
الرحم هو عضو أنثوي على شكل كمثرى تنغرس البيضة الملحقة في جداره وتصبح جنين. والرحم يحمي ويغذي الجنين أثناء الحمل. ونتيجة لعدة أسباب يتوسع الرحم مما يعني أن حجم الرحم يزداد مقارنة بالرحم الطبيعي، ويسمى هذا تضخم الرحم.
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى تضخم الرحم؟
الحمل هو السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الرحم. لكن هناك بعض الأسباب الأخرى مثل: تضخم بطانة الرحم، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والعضال الغدي، والأورام الليفية غير السرطانية التي تتشكل في جدار عضلات الرحم. ويمكن أن تؤدي الاختلالات الهرمونية أو التشوهات الخلقية أيضًا إلى تضخم الرحم. وللحصول على التشخيص والعلاج المناسب، يجب استشارة طبيبة أمراض النساء والتوليد.
ما هو تضخم الرحم ؟
يُشار إلى الرحم الكبير الحجم الذي يكون حجمه أكبر من الحجم المعتاد للرحم باسم "الرحم الضخم". قد تكون العديد من اضطرابات الرحم هي سبب هذا التضخم. فقد يتضخم الرحم لعدة أسباب، بعضها حميد (غير سرطاني) وبعضها الآخر خبيث.
يمكن تحديد هذا النوع من الاضطراب عن طريق اختبارات التشخيص الإشعاعي مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية أو فحص الحوض. ولا يمكن تشخيص الرحم المتضخم بسهولة عن طريق التشخيص الشعاعي، لذلك نحتاج إلى فحص العلامات والأعراض التي تعاني منها المريضة بعناية لتشخيص الرحم المتضخم.
ماهي الأسباب الرئيسية لتضخم الرحم؟
الأورام الليفية: السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الرحم هو الأورام الليفية. وهي أورام غير سرطانية تسمى الأورام الليفية والتي تتطور في الجدار العضلي للرحم مما يؤدي إلى شعور بعدم الراحة في منطقة الحوض، إضافة إلى النزيف الشديد، وكذلك الضغط على الأمعاء أو المثانة.
العضال الغدي: هو حالة مرضية تحدث عند نمو النسيج المبطِّن للرحم (نسيج بطانة الرحم) إلى داخل الجدار العضلي للرحم، مما يؤدي إلى تشنج الرحم وشعور بعدم الراحة والانزعاج في منطقة الحوض مع حدوث نزيف حاد.
متلازمة تكيس المبايض أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات: يحدث خلل هرموني يسبب زيادة الوزن ونمو الشعر الزائد وعدم انتظام الدورة الشهرية، وعدة أعراض أخرى. كما أنه يؤدي إلى سماكة بطانة الرحم وهو من الأسباب الرئيسية لحدوث تضخم الرحم.
تضخم بطانة الرحم: يُطلق على سماكة بطانة جدار الرحم غير السرطانية اسم التضخم ، ويؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو غزارة الدورة والنزيف الحاد.
السبب الأكثر أهمية لتضخم حجم الرحم هو سرطان بطانة وتتمثل أعراضه في عدم انتظام الدورة الشهرية، أو ألم وانزعاج في منطقة الحوض، أو الإفرازات المهبلية. استشيري طبيب النسائية فورًا إن حدثت لك مثل هذه الأعراض
الحمل: السبب الرئيسي لتضخم الرحم هو الحمل، فطوال فترة الحمل تتوسع بطانة الرحم كي يوفر الرحم مساحة للطفل الذي ينمو داخله.
PID أو مرض التهاب الحوض: قد يتوسع الرحم بسبب التهاب PID المزمن.
أعراض تضخم الرحم:
تختلف أعراض تضخم الرحم باختلاف سبب حدوثه، ومن الأعراض الشائعة لتضخم الرحم:
- يمكن أن يحدث نزيف مهبلي غزير، إضافة إلى غزارة الدورة الشهرية وامتداد مدتها أكثر من المعتاد، أو يمكن أن يحدث نزيف غير منتظم أيضًا أثناء انقطاع الطمث أو بعده.
- نزيف غزير ومتكرر.
- تسبب ضخامة الرحم آلام شديدة في الحوض، وتشنجات في الحوض أو أسفل البطن، لأن ضخامة الرحم تؤدي إلى ضغط شديد على الأعضاء والأعصاب المجاورة. وتسبب الإصابة بالورم الليفي والعضال الغدي، شعور بالانزعاج، وتشنج الحوض.
- الضغط على المستقيم أو المثانة: يمكن أن يسبب تضخم الرحم، الإمساك، أو صعوبة التبول، أو كثرة التبول، أو عسر الهضم والثقل. فالرحم المتضخم قد يضغط على المسالك البولية والمستقيم، مما يسبب عرقلة عملها بالشكل الطبيعي.
- الألم أثناء الجماع: قد يسبب الضغط على أعصاب الحوض أو الضغط على عنق الرحم، الألم أثناء الجماع، بسبب عدم استقرار موضع الرحم وعنق الرحم.
- انتفاخ أو تورم في البطن: ويحدث أيضاً بسبب تضخم الرحم نتيجة تجمّع السوائل في منطقة الحوض.
- كيف يتم تشخيص تضخم الرحم
.يتم إجراء فحص الحوض لتشخيص أي خلل في حجم الرحم أو شكله أو موقعه.
. التصوير التشخيصي مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لفحص الرحم والعثور على الأسباب التي أدت إلى حدوث الأورام الليفية أو العضال الغدي.
- يتم إجراء اختبارات الدم لفحص مستويات الهرمونية واكتشاف أي خلل فيها.
- يتم أخذ خزعة من بطانة الرحم للكشف عن أي نوع من التشوهات أو أي خلل فيها.
خيارات علاج تضخم الرحم
يمكن أن تساعد أقراص منع الحمل المحتوية على البروجسترون والإستروجين في تقليل غزارة النزيف وتنظيم الدورة الشهرية. منبهات GnRH (ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية) هي أدوية تقلل الأورام الليفية عن طريق منع إنتاج الهرمونات من المبيض بشكل مؤقت. تعمل هذه الأدوية عن طريق التحكم في الهرمونات لتقليل النزيف والأعراض الأخرى عن طريق تقليص أنسجة بطانة الرحم أو الأورام الليفية التي يُحتمل أن تسبب توسع المثانة.
طرق علاج تضخم الرحم
يعمل المختص على قطع وصول الدم إلى الورم الليفي مما يوقف نموه ويقلص حجمه من خلال إحداث انصمام في الشريان الرحمي ، حيث يدخل قسطرة رفيعة في شرايين الرحم، ويحقن جزيئات صغيرة لمنع تدفق الدم، كما يتم إجراء عملية جراحية أخرى تسمى استئصال الورم العضلي وهي نوع من الجراحة المستخدمة للقضاء على الأورام الليفية الرحمية، ويتم إجراؤها عن طريق قطع وصول الدم إلى الورم، فيتقلص الورم ، وتقل قدرته على تغيير حجم الرحم وتقل أعراضه. يتم إجراؤه عن طريق استخدام المنظار الجراحي حيث يجري الطبيب شقوقًا صغيرة في الأنسجة ، وشق أكبر قليلًا في البطن.
وخلال استئصال الورم العضلي يزيل الطبيب المختص أنسجة الورم الليفي مما يؤدي مباشرة إلى انكماش الرحم وبالتالي تقليل الألم. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الإجراء، لا يناسب الجميع لأنه يعتمد على حجم وموقع الورم الليفي.
تعديل نمط الحياة يساعد في الوقاية من تضخم الرحم
يمكن تقليل فرص الإصابة بتضخم الرحم عن طريق إجراء تعديلات روتينية يومية عادية ، وبسيطة على نمط الحياة.
التغذية: يجب أن تكون الأولوية لتناول الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة لأنها تحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية والألياف مما يؤدي إلى توازن مستويات الهرمونات التي تقلل الالتهابات المرتبطة بالأورام الليفية التي تعد السبب الرئيسي لتضخم الرحم.
ضبط الوزن: راقبي وزنك ، وتجنبي زيادته لأن زيادة الوزن قد تؤدي إلى أعراض مثل النزيف الزائد، وعدم توازن المستويات الهرمونية، والالتهاب وزيادة الضغط على المثانة.
التمرين: حاولي ممارسة الرياضة مدة 30 دقيقة على الأقل يوميًّا، واجعلي التمارين تتراوح بين المعتدل إلى المكثف، 5-6 أيام تقريبًا في الأسبوع.
تقليل التوتر: مارسي التأمل وابتعدي عن التوتر، فهو يسبب خلل التوازن الهرموني في الجسم.
تنظيم النوم: نظمي نومك ونامي بهدوء وتجنبي السهر واحصلي على سبع إلى ثماني ساعات كل ليلة للحفاظ على التوازن الهرموني والصحة العامة، فالحصول على قسط كافٍ من النوم أمر ضروري.
الأسئلة الشائعة
س ما هو تضخم الرحم؟
ج: يُشار إلى الرحم المتوسع الذي يكون أكبر من حجم الرحم الطبيعي( الحجم الطبيعي بقدر قبضة اليد) بالرحم الضخم
س: هل تؤثر الإصابة بتضخم الرحم على إمكانية حدوث الحمل ؟
ج: عادةً ما يعتمد ذلك على السبب وراء تضخم الرحم. قد تؤدي الأورام الليفية إلى انسداد قناة فالوب، لكن الأسباب الأخرى قد لا تؤثر على الخصوبة. ومن الأفضل دائمًا استشارة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب..
س: متى يحتاج الإنسان إلى استشارة الطبيب؟
ج: إذا كنتِ تعانين من أي أعراض مثل النزيف المهبلي غير الطبيعي، أو ضغط المثانة ،أو المستقيم، أو آلام الحوض، أو الألم أثناء ممارسة الجنس الذي قد يكون هذا دلالة على إصابتك بتضخم الرحم. يجب عليك استشارة الطبيب وعدم إهمال الأعراض، فالتشخيص المبكر يؤدي إلى تحسن أعراضك وصحتك العامة، وحصولك على التشخيص والعلاج المناسب.
خاتمة
قد يكون تضخم الرحم دلالة على وجود مشكلات في الرحم لم يتم تشخيصها. في كما أن زيادة حجم الرحم أمر ضار وإذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب يمكن أن يسبب عدة مضاعفات خطيرة. إذا كنتِ تعانين من أعراض مثل: نزيف شديد في فترة الحيض أو آلام الحوض أو انتفاخ البطن، فمن المستحسن دائمًا طلب نصيحة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق ومناقشة خطة العلاج الأنسب وفقًا لحالتك.
يمكن أن يساعد التشخيص المبكر وخطط العلاج المناسبة في تقليل الأعراض و السيطرة على تضخم الرحم في الوقت المناسب قبل أن تتطور المشكلة وتسبب مضاعفات خطيرة.
