Pediatric Dentistry

مص الإبهام وتأثيره على أسنان الطفل

10 أغسطس 2026Royal Medical Center

 

من العادات التي تتكرر كثيرًا عند الأطفال، عادة مص الإصبع، فبعض الأطفال لا يغطون في نومٍ عميق، إلا إن وضع إبهامه بين شفتيه.

يُعد مص الإبهام سلوكاً طبيعياً لدى الرضع والأطفال الصغار، إذ يمنحهم شعوراً بالراحة والاستقرار والسكينة. ومع ذلك، فمع نمو الطفل واستبدال الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة، قد تتحول هذه الوسيلة البسيطة لتهدئة النفس إلى عادة مزمنة تؤثر سلباً على صحة الأسنان على المدى الطويل.

إنّ فهمك لسبب مص الطفل لإبهامه، وإدراكك للمرحلة التي قد يؤثر فيها ذلك على النمو الطبيعي للفك، ومعرفتك بكيفية التدخل الناجح، أمور قد تجنّب طفلك سنواتٍ من مشاكل تقويم الأسنان المعقدة. 

ويمكن للعائلات من جميع أنحاء أبوظبي وماحولها، مثل:  بني ياس والشامخة ومدينة شخبوط. الحصول على رعاية متخصصة في طب أسنان الأطفال وتقويم الأسنان في رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد، لضمان تمتع أطفالهم بابتسامة سليمة وأسنان مصطفة بشكل صحيح أثناء مراحل نموهم.

أسباب مص الإبهام:

لماذا يلجأ الأطفال إلى هذه العادة؟

لأي عادة يقوم بها الطفل أسباب، لابد من معرفتها كي نحدد الحلول المناسبة لها.

منعكس المص الفطري:

يولد الأطفال ولديهم منعكس فطري للبحث عن الثدي والمص، وهي أمور ضرورية لعملية التغذية. وتُشبع هذه الرغبة الفطرية من خلال مص الأصابع أو الإبهام أو اللهايات. 

ورغم أن الكثيرين لا يفضلون إعطاء اللهايات لأطفالهم بسبب تأثيرها على صحة الفم والأسنان، إلا أن البعض يجدونها الطريقة الوحيدة لتهدئة الطفل، وجعله ينام براحة وسلام.

التهدئة الذاتية والراحة العاطفية: 

تؤدي عملية المص إلى إفراز مواد كيميائية مهدئة في الدماغ تساعد الأطفال على النوم، أو التعامل مع قلق الانفصال، أو التكيف مع المواقف الجديدة.

الملل أو التعب:

لا  يقتصر مص الإبهام على الأطفال الرضع، فقد يكبر الطفل ويصبح في عمر المدرسة لكنه مازال محتفظًا بهذه العادة. 

وربما يلجأ الطفل الأكبر سنًّا إلى مص الإصبع، خلال أوقات الهدوء والراحة، مثل مشاهدة التلفاز، أو أثناء التنقل بالسيارة، أو عند الاستعداد للنوم.

التوتر أو التغيرات البيئية: 

قد تؤدي المحطات الحياتية الهامة  في حياة الطفل مثل الالتحاق بالحضانة، أو قدوم مولود جديد في الأسرة، أو الانتقال إلى منزل جديد، إلى عودة الأطفال الصغار لممارسة عادات تمنحهم شعوراً بالراحة والاطمئنان.

متى يجب عليّ القلق من تعلق طفلي بعادة مص الإصبع؟ 

ربما يمكننا التغاضي بعد الشيء عن الضرر البسيط الذي قد يصيب الأسنان اللبنية إن كان الطفل يمص إبهامه حتى سن الثالثة أو الرابعة، رغم أنه يفضل التصرف ومحاولة إيقاف هذه العادة عند الطفل في وقت مبكر، لأنه كلما كبر ازداد تعلّقًا بها.

أما السن الذي يستدعي القلق الفعلي فهو ما بين الرابعة والسادسة، وهي الفترة التي تبدأ فيها الأسنان الدائمة بالتكوّن والبروز تحت اللثة.

وإذا استمرت عادةُ مص الإبهام بقوة بعد هذا العمر، فإن الضغط الميكانيكي المستمر سيؤدي إلى اختلال في تكوين العظام، واصطفاف الأسنان النامية بشكل غير سليم، وتشوّه بنية الحنك الصلب (سقف الفم). 

وسواء كان الطفل يمص إبهامه بهدوء بقوة شفط للداخل، أو بقوة وعنف، فالضرر الهيكلي حاصلٌ بلا شك، من حيث شكل الفك، وبروز الفك الأمامي والأسنان الأمامية للأمام.

وعادة مص الإبهام عند الطفل تسبب له الكثير من المشاكل مثل: 

العضة المفتوحة الأمامية:

وهو اختلال في إطباق الأسنان، إذ لا تتلامس الأسنان الأمامية العلوية والسفلية عند إغلاق الطفل لفمه تماماً، مما يُحدث فراغ طولي بين الأسنان في مقدمة الفم، وتعد العضة المفتوحة الأمامية  من أبرز المشاكل التي يسببها مص الإبهام، لأن هذه المنطقة هي الأكثر تأثرًا وهي تؤثر على شكل الفم والابتسامة، بشكلٍ كبير.

بروز الأسنان الأمامية العلوية:

يؤدي الضغط الناتج عن مص الإبهام إلى دفع الأسنان الأمامية العلوية للخارج وللأمام، بينما يدفع الجزء الخلفي من الإبهام الأسنان الأمامية السفلية للداخل باتجاه اللسان، وهذا البروز يعرض الأسنان العلوية لخطر التكسر أو التضرر غير المقصود أثناء اللعب.

ارتفاع قبة الحنك والعضة المعاكسة الخلفية: 

عندما يمص الطفل إبهامه، تضغط الخدود نحو الداخل على جانبي الفك العلوي، بينما يستقر اللسان في قاع الفم بدلاً من الضغط على سقف الحلق.

يؤدي هذا إلى حدوث تغيّرات في شكل الفك بمرور الوقت، مما يؤدي إلى ضيق الفك العلوي وارتفاع قبة الحنك، ونتيجةً لذلك، تنطبق الأضراس العلوية داخل نطاق الأضراس السفلية (أي تقع إلى الداخل منها)، وهي حالة تُعرف بـ العضة المعاكسة.

اضطرابات النطق: 

لا يؤثر مص الإصبع عند الأطفال على شكل الفم وبنية الفم والأسنان، بل إن تلك التغيرات الهيكلية في الحنك والأسنان الأمامية تؤثر بشكلٍ مباشر على وضعية اللسان أثناء الكلام، مما قد يؤدي أحياناً إلى اللثغة، أو نطق غير صحيح لأصوات الحروف مثل حرف السين والزاي أو صعوبة في تشكيل الكلمات وربطها بوضوح.

التغيرات في شكل الوجه الجانبي وأنماط البلع:

قد تؤدي عادة مص الإبهام المستمرة إلى خلل في منعكس البلع (ظاهرة دفع اللسان)، حيث يندفع اللسان باتجاه الأمام ليضغط على الأسنان مع كل عملية بلع، مما يزيد من إزاحة الأسنان حتى بعد التوقف عن هذه العادة. 

كيفية التوقف عن مص الإبهام:

من الطبيعي أن يكون إيقاف الأطفال عن فعل عادة تعلقوا بها أمر صعب على الوالدين، و خاصة عادة مص الإبهام فهي عادة تتطلب من الأهل مثابرة وصبر لإيقاف الطفل عنها.

لكن العقاب ليس الحل ، بل التعزيز الإيجابي هو السبيل لذلك. سنقدم لكم نصائح الخبراء لمساعدة الأهل على إيقاف عادة مص الإبهام: 

الثناء والتعزيز الإيجابي: 

امدح طفلك وكافئه عندما يتمكن من السيطرة على نفسه، ويمتنع عن مص الإصبع في المواقف المسببة للتوتر أو عند وقت النوم.

فأنظمة المكافآت -مثل لوحة الملصقات التي تنتهي بالحصول على هدية بسيطة- تُنمّي عند الطفل دافعاً داخلياً.

تحديد المحفزات والتعامل معها: 

انتبه إلى الأوقات والأماكن التي يمارس فيها طفلك عادة مص الإبهام. وإذا كان هذا السلوك مرتبطاً بالتوتر أو القلق، فحاول استبداله بوسيلة أخرى لتهدئة الطفل، مثل دمية محشوة ناعمة، أو بطانية دافئة، أو نشاط حسي ممتع.

عزل الإصبع لمنع الطفل من مصه: 

يمكن استخدام واقي إبهام قماشي، أو قفازات قطنية، أو لف إبهام الطفل بشريط لاصق، لتوفير حاجز مادي لطيف عند حدوث المصّ اللاإرادي أثناء النوم.

وضع شيء طعمه مر على الإبهام ينفّر الطفل منه ويمنعه من مصه: 

يمكن استخدام مواد مرة الطعم بعد استشارة طبيب الأطفال للتأكد من أن المادة المستخدمة لا تسبب ضررًا لطفلك.

اطلب المساعدة من طبيب أسنان الأطفال المختص لنصائح احترافية فعالة

يتقبل الأطفال النصائح المشجعة من أخصائي الأسنان بشكل أفضل مقارنةً بتلك التي يتلقونها من الوالدين، إذ يمكن لشرح الطبيب  بأسلوب لطيف لكيفية تأثير هذه العادة على ابتسامة الطفل أن يحفزه على التعاون.

عندما تفشل الطرق السلوكية، وإن استمر الطفل في عادة مص الإبهام بعد سن الخامسة، يصبح اللجوء إلى العلاج المهني وحلول تقويم الأسنان لمعالجة عادة مص الإبهام لتجنب حدوث أضرار هيكلية مزمنة.

أجهزة مخصصة للإقلاع عن العادات:

قد يقوم طبيب أسنان الأطفال أو أخصائي تقويم الأسنان بتركيب جهاز ثابت مخصص (مثل حاجز الحنك أو الجهاز المشطّي) خلف الأسنان الأمامية العلوية.

يعمل هذا الجهاز المعدني الذي لا يسبب ألماً على كسر إحكام الشفط ومنع الإبهام فعلياً من ملامسة سقف الحلق، مما يجعل ممارسة هذه العادة غير مجزية، ونتيجة لذلك، يتخلى معظم الأطفال عن هذه العادة في غضون بضعة أسابيع من تركيب الجهاز.

التدخل التقويمي المبكر (المرحلة الأولى):

في حال حدوث تغيرات هيكلية بالفعل مثل ضيق الفك العلوي أو سوء الإطباق المتقاطع (crossbite) فإن العلاج التقويمي المبكر باستخدام أجهزة توسيع الحنك أو تقويم الأسنان الجزئي يمكن أن يعيد تشكيل القوس السني العلوي ويصحح اصطفاف الأسنان بينما لا تزال عظام الفك مرنة وقابلة للتعديل. 

إن كنت تعاني مع طفلك و تريد أن تعرف أفضل الطرق لإيقاف طفلك عن عادة مص الإبهام، و معرفة الآثار التي تسببها هذه العادة، أو كيفية معالجة آثار مص الإبهام على صحة الفم والأسنان.

فلا تتردد في حجز موعدك في قسم طب أسنان الأطفال في رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد بالقرب منك في مدينة شخبوط، أبو ظبي، شارع فارس بن غانم المزروعي.

الأسئلة الشائعة 

س: هل يؤثر مص الإبهام على أسنان طفلي اللبنية (الأولية)؟

ج: نعم، قد يؤدي مص الإبهام إلى إزاحة الأسنان اللبنية من مكانها. 

وإذا تم التخلص من هذه العادة قبل بدء ظهور الأسنان الدائمة (في سن الخامسة أو السادسة تقريباً)، فغالباً ما تقوم عظام الفك والأنسجة الرخوة المحيطة بتصحيح وضع الأسنان اللبنية تلقائياً دون الحاجة إلى علاج مكثف.

س: هل تُعد اللهاية خياراً أفضل من مص الإبهام؟

ج: قد يؤدي استخدام اللهاية لفترة طويلة إلى مشاكل في الأسنان لا تقل ضررًا عن أضرار عادة مص الإبهام.

ومع ذلك،  يكون التخلص من عادة استخدام اللهاية أسهل، إذ يمكن للوالدين التحكم في استخدامها أو تقييده أو إيقافه في الوقت المناسب، في حين يظل الإبهام متاحاً للطفل في جميع الأوقات.

س: تصبح عادة مص الإصبع عند الأطفال مقلقة؟!

ج: إذا استمر هذا السلوك بعد سن الرابعة، فيجب عليك البدء في اتخاذ خطوات لتصحيحه، كما يجب استشارة طبيب أسنان مختص إذا استمرت العادة بعد سن الخامسة أو إذا لاحظت أي تغيرات واضحة في إطباق أسنان طفلك.

الخاتمة

يُعد مص الإبهام وسيلة شائعة لتهدئة النفس في مرحلة الرضاعة المبكرة، ولكن استمراره حتى سن ما قبل المدرسة قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة مثل: 

إزاحة الأسنان، وضيق الفك، وصعوبات في النطق. إن الكشف المبكر عن العلامات التحذيرية، واتباع استراتيجيات سلوكية إيجابية، والحصول على مشورة متخصصة، أمورٌ تساهم في ضمان النمو السليم لفك طفلك وتؤسس لابتسامة صحية تمنحه الثقة بالنفس. إذا كانت لديك مخاوف بشأن عادة مص الإبهام لدى طفلك أو لاحظت تغيراً في وضعية أسنانه، فإن فريقاً من أطباء الأسنان وأطباء الأطفال ذوي الخبرة في رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد في مدينة شخبوط بأبوظبي على أتم الاستعداد لمساعدة عائلتك. 

اتصل بفريق خدمة العملاء لتحديد موعد الاستشارة والحصول على رعاية مخصصة تراعي احتياجات طفلك لنمو صحي وسليم، وتُقدم له باهتمام وعناية فائقة.

Call