
تستخدم لعلاج التهاب الحلق، عدة طرق منها ماهو دوائي ومنها ما تعلمناه من أجدادنا عبر سنوات، من خلال حلول أثبتت فاعليتها في تخفيف أعراض التهاب الحلق. توفر هذه العلاجات التي تعلمناها من أجدادنا عبر الزمن، حل منزلي يساعد على الشعور ببعض الراحة من ألم الحلق. مثل: الغرغرة بالماء مع الملح وشاي الأعشاب (الزهورات) فهي تعمل على تخفيف أعراض التهاب الحلق بشكل كبير وتعالج التهاب الحلق تدريجيًا.
ما هو التهاب الحلق؟
إنه شعور مزعج ومؤلم يجعل البلع صعبًا، يحدث عادة بسبب الالتهابات البكتيرية وخاصة التي تنتج عن البكتيريا العقدية أو الالتهابات الفيروسية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا أوداء كثيرة الوحيدات المسمى بداء التقبيل. ويمكن أن ينتج أيضًا عن العوامل البيئية مثل التلوث، أو دخان التبغ ،أو الحساسية، أو الإفراط في الحديث / الصراخ.
التهاب الحلق وأعراضه
يختلف سبب الإصابة بالتهاب الحلق، وطريقة علاجه باختلاف العامل الذي سببه. حيث تساعد الراحة وشرب السوائل وتناول بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، على تقليل أعراض الالتهابات الفيروسية. إن استخدام المسكنات أو الغرغرة بالماء الدافئ المملح قد يمنحك راحة مؤقتة، لذلك عليك استشارة الطبيب الذي قد ينصحك بتناول المضادات الحيوية في حالة الاشتباه بالإصابة بمرض بكتيري، مثل التهاب الحلق العقدي. وتعتبر أكثر العوامل المسببة لالتهاب الحلق شيوعًا هي الفيروسات، والتي يمكن أن تسبب أيضًا الأنفلونزا أو نزلات البرد.
- البكتيريا: تسبب البكتريا ما يسمى التهاب الحلق العقدي، وهو ألم في الحلق ناتج عن عدوى بكتيرية ، وتعتبر من التهاب الحلق الأقل شيوعًا.
- المهيجات والعوامل البيئية: الصراخ والتدخين والهواء الجاف والحساسية تهيج الحلق.
- أسباب إضافية: تشمل الأسباب الأقل شيوعًا إصابات الإجهاد الصوتي، والارتجاع المعدي المريئي (مرض الجزر المعدي)، والأورام الخبيثة (غير شائعة جدًا).
- التهاب البلعوم، وهو اسم آخر لالتهاب الحلق، ويعتبر من الأمراض الشائعة ويرافقه شعور بعدم الراحة أو الحكة أو التهيج في الحلق. قد تسببه العديد من العوامل، بما في ذلك الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية والمواد المثيرة للحساسية والهواء الجاف والمهيجات البيئية. وتواجه صعوبة وانزعاج عند التحدث أو البلع عندما تكون مصابًا بالتهاب في الحلق، وتتراوح شدته من معتدلة إلى شديدة.
الأعراض الشائعة لالتهاب الحلق هي:
- ألم أو انزعاج في الحلق، خاصة عند التحدث أو البلع.
- خشونة أو حكة في الحلق.
- جفاف وشعور وخز في الحلق.
- تورم وألم في غدد الفك أو الرقبة.
- تغير في الصوت أو بحة في الصوت.
- ارتفاع خفيف في درجة الحرارة .
- ألم في الحلق أو حكة، خاصة عند البلع.
- جفاف الحلق.
- صعوبة في البلع.
- تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
- سعال خفيف.
- حرارة وألم في جميع أنحاء الجسم أحيانًا.
عادة لا يكون التهاب الحلق خطيرًا، ويختفي تدريجيًا من تلقاء نفسه خلال بضعة أيام إلى أسبوع. ولكن، من المهم الحصول على المساعدة الطبية على الفور إذا ازدادت الأعراض أو استمرت، خاصة إذا كنت تعاني من صعوبة في التنفس، أو ألم شديد، أو حمى مستمرة. قد تشير هذه العلامات إلى مرض أكثر خطورة يحتاج إلى علاج.
يسبب التهاب الحلق ألم مزعج لذلك تجد المريض يبحث عن حل يريحه. لنتعرّف معًا على أفضل خمس طرق لتخفيف آلام الحلق.
الغرغرة بالماء الدافئ والملح : تخفف الغرغرة بالماء والملح الالتهاب، وتهدئ التهيج، وتساعد على القضاء على الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الحلق. لذلك ينصح بالغرغرة بكوب من الماء الدافئ الممزوج بحوالي نصف ملعقة صغيرة من الملح لمدة ثلاثين ثانية ثم بصقه. للحصول على أفضل النتائج، كرر الغرغرة عدة مرات.
شاي الأعشاب (الزهورات): يمكن لشاي الأعشاب الذي يتمتع بخصائص مهدئة، مثل البابونج والزنجبيل والنعناع، أن يساعد في تخفيف التهاب الحلق. حيث تساعد الخصائص المضادة للبكتيريا والمضادة للالتهابات للزهورات في تقليل الألم ورفع قدرة الجسم على مقاومة الالتهاب. وينصح بتحلية مغلي الأعشاب بكمية صغيرة من العسل.
استنشاق البخار: يمكن أن يساعد في تخفيف الاحتقان، وتهدئة الحلق وترطيبه، بالإضافة إلى تقليل الالتهاب. يمكن القيام بذلك عن طريق ملء وعاء أو دش بالماء الساخن، وتغطية رأسك بمنشفة، واستنشاق البخار لبضع دقائق. ولتحقيق فوائد أكبر من البخار ينصح بإضافة بضع قطرات من الزيوت الأساسية، مثل شجرة الشاي أو الأوكالبتوس.
مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية: الإيبوبروفين والأسيتامينوفين، وهما من مسكنات الألم التي لا يستدعي تناولها وصفة طبية، هي من الأدوية التي تساعد في تقليل الالتهاب والألم في الحلق. تأكد من الالتزام بإرشادات الجرعة المقترحة واحصل على المشورة الطبية إذا كنت تعاني من أية مشكلات صحية.
الترطيب: يجب الحفاظ على رطوبة الجسم ، وهذا مهم للحفاظ على رطوبة الحلق وتعزيز جهاز المناعة. حافظ على رطوبة جسمك طوال اليوم عن طريق شرب كمية كافية من الماء وكذلك المشروبات المهدئة لألم الحلق مثل شاي الأعشاب وأنواع الزهورات أو المرق الدافئ والشوربات للحفاظ على ترطيب حلقك.
الراحة: لكي يتمكن جسمك من إصلاح نفسه بسرعة، يجب أن تمنحه قسطًا كافيًا من الراحة. حاول النوم طوال الليل وابتعد عن الأنشطة التي تسبب ضغطًا على الحلق، مثل الغناء أو التحدث بصوت عالٍ.
ما العلاجات المنزلية التي تخفف آلام الحلق بسرعة؟
العسل والليمون: العسل له خصائص مهدئة ومضادة للميكروبات. قم بخلط ملعقتين صغيرتين من العسل مع الماء الدافئ بالليمون (للبالغين فقط، حيث يشكل العسل خطر التسمم الغذائي على الأطفال الصغار). في حين أن العسل يهدئ ويقلل التهاب الحلق، فإن حموضة الليمون يمكن أن تساعد في تحلل المخاط.
السكاكر المهدئة للحلق والمسكنات: يمكنك تخفيف التهاب الحلق بشكل مؤقت عن طريق تناول المثلجات أو أقراص الاستحلاب الخالية من السكر. للحصول على تأثير مهدئ إضافي، استخدم أقراص الاستحلاب التي تحتوي على العسل أو المنثول.
قوة شاي الأعشاب: اشرب منقوعًا ساخنًا من الزنجبيل أو النعناع أو البابونج. تساعد الخصائص المضادة للالتهابات في هذه الأنواع من الشاي على تقليل الانزعاج وزيادة الشعور بالراحة.
الغرغرة بخل التفاح (ACV): يمكن أن تساعد الصفات المضادة للبكتيريا في خل التفاح في القضاء على بكتيريا الحلق. تغرغر لمدة 30 ثانية بعد خلط ملعقة كبيرة من خل التفاح مع كوب من الماء الدافئ، ثم ابصقه. قبل الذهاب إلى السرير، وحاول أن تكرر الغرغرة عدة مرات في اليوم.
الشاي المصنوع من جذر المارشميلو الخطمي ( عشبة الختمية): يحتوي جذر الخطمي على مادة صمغية، وهي مادة هلامية تغلف الحلق وتهدئه. قم بنقع ملعقة واحدة من جذر الخطمي المجفف في كوب من الماء الساخن؛ لمدة عشر دقائق، واشربها قبل النوم ستشعر بالراحة وتنام دون انزعاج.
اشرب الحليب مع الكركم: يمكن أن تساعد خصائص الكركم المضادة للالتهابات والمضادة للبكتيريا في تقليل الانزعاج الذي يسببه التهاب الحلق. قبل النوم، أضف ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم إلى كوب من الحليب الدافئ وحركه، واشربه.
الترطيب: حافظ على رطوبة هواء الغرفة، وتجنب الجو الجاف، لأنه يزيد جفاف الحلق، بينما الترطيب يريحك من جفاف الحلق طوال الليل.
هل هناك ما يمكن أن يشفي التهاب الحلق بين عشية وضحاها؟
لا توجد أدوية معجزة يمكن أن تقضي على التهاب الحلق ، ولن يشفى لوحده بين عشية وضحاها. ولابد أن نعرف أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضد الفيروسات، والتي غالبا ما تكون سبب التهاب الحلق. من ناحية أخرى، هناك بعض العلاجات المنزلية الفعالة التي يمكن أن تقلل بشكل كبير من الانزعاج وتساعد على الشفاء بشكل أسرع.
الهدف الرئيسي من هذه العلاجات هو توفير الراحة للمريض، من خلال تخفيف حدّة الأعراض وإزعاجها، بينما يعمل جسمك على محاربة العوامل التي أدت إلى حدوث الالتهاب. صحيح أن العلاجات المنزلية والمشروبات الساخنة وغيرها تخفف الأعراض، لكن الشفاء التام يتطلب بعض الوقت، حتى يتخلص الجسم من عوامل المرض التي هاجمته وتسببت بالتهاب الحلق.
الأدوية التي تستخدم لعلاج التهاب الحلق:
لسوء الحظ، لا يوجد دواء متاح بدون وصفة طبية أو من خلال وصفة طبية يمكن أن "يقضي" على التهاب الحلق بين عشية وضحاها. والسبب :
العامل الممرض :البكتيريا أم الفيروسات: المضادات الحيوية تحارب البكتيريا فقط؛ والفيروسات هي السبب الرئيسي لالتهاب الحلق.، وتناول المضادات الحيوية لعلاج مرض فيروسي، قد يسبب تشكل مقاومة للمضادات الحيوية فيضعف تأثيرها إن تناولتها فيما بعد وإن كان هذا لمعالجة عدوى بكتيرية، أما الفيروسات فالمضادات الحيوية غير قادرة على معالجتها بجميع الأحوال.
الآلية الدفاعية للجسم: يستخدم جسمك في كثير من الأحيان التهاب الحلق كآلية دفاع ضد الالتهابات، ورغم أنها قد تسبب الألم ، لكنها تشير إلى أن جهازك المناعي يعمل بشكل صحيح.
ومع ذلك، يمكن لبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أن تساعد في السيطرة على أعراض التهاب الحلق وتوفر بعض الراحة منها:
مسكنات الألم: قد توفر الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية مثل الأيبوبروفين (أدفيل) أو الأسيتامينوفين (تايلينول) راحة مؤقتة من خلال دورها في تسكين الألم وتقليل الالتهاب في الحلق.
أشياء مهمة يجب وضعها في الاعتبار:
اتبع التعليمات واقرأ الملصقات: لا تتناول أي دواء بجرعة أكبر من الجرعة الموصى بها في النشرة، ودائمًا اقرأ النشرة الدوائية لتعرف أكثر عن الدواء وكيفية استخدامه.
الدواء الذي يناسبك قد لا يناسب غيرك: لا يعمل الدواء بنفس الفاعلية على كل الأشخاص، والبعض قد يكون يعاني من مشكلة صحية قد تجعل الدواء لا يناسبه، لذلك يفضل أن تستشير الطبيب قبل تناول أي دواء.
تسكين وتخفيف الأعراض وليس العلاج: تعالج هذه الأدوية المسكنة أعراض التهاب الحلق وتخففها، لكنها لا تعالج سبب الالتهاب نفسه.
في حين أنه لا يوجد دواء يمكن أن يعالج التهاب الحلق بين عشية وضحاها، إلا أن العديد من العلاجات المتاحة دون وصفة طبية يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء. فيما يلي بعض الخيارات:
مسكنات الألم: أسيتامينوفين (تايلينول) أو إيبوبروفين (أدفيل، موترين) هي أمثلة على الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs) التي يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب وتخفف الانزعاج في الحلق. إذا كنت تعاني من مشكلة صحية استشر طبيبك، والتزم بإرشادات الجرعة المقترحة.
يمكن لأقراص الحلق العلاجية التي تحتوي على مواد مثل الفينول أو البنزوكائين أو المنثول أن تساعد في تخدير ألم الحلق وتوفر راحة مؤقتة من الانزعاج والتهيج. وبدلاً من ذلك، يمكن أيضًا استخدام بخاخات تحتوي على مركبات مماثلة. يمكن أن تكون بخاخات الحلق ذات المكونات المماثلة مفيدة أيضًا في تخفيف أعراض التهاب الحلق.
مزيلات الاحتقان: قد تساعد مزيلات الاحتقان المتاحة دون وصفة طبية، مثل السودوإيفيدرين أو الفينيلفرين، على تقليل الاحتقان، وتقليل سيلان الأنف، والذي قد يزيد من عدم الراحة في الحلق إذا كان التهاب الحلق مصحوبًا باحتقان الأنف.
مضادات الهيستامين: إذا كان سبب التهاب الحلق هو الحساسية، فإن تناول مضادات الهيستامين مثل السيتريزين (زيرتيك) أو لوراتادين (كلاريتين) قد يساعد في تقليل تهيج وأعراض الحساسية.
مثبطات السعال: قد تساعد مثبطات السعال التي تحتوي على ديكستروميتورفان في تقليل السعال وتهيج الحلق، مما يساعدك على النوم براحة أكبر، إذا كنت تعاني من سعال مستمر بالإضافة إلى التهاب الحلق.
المضادات الحيوية (إذا تم وصفها): قد يوصي طبيبك بالمضادات الحيوية للمساعدة في علاج العدوى البكتيرية، مثل التهاب الحلق العقدي إذا كان هذا هو سبب التهاب الحلق. وحتى لو هدأت الأعراض قبل الانتهاء من تناول الدواء، فمن الضروري تناول جرعات المضادات الحيوية كاملة كما هو وصفها لك الطبيب، والالتزام بالمدة والجرعة الموصوفة.
متى يجب عليّ استشارة الطبيب؟
- إذا كنت تعاني من التهاب في الحلق يستمر لأكثر من أسبوع.
- إذا زادت شدة التهاب الحلق.
- إذا كنت تعاني من طفح جلدي أو حمى أو صعوبة في البلع.
هل التهاب الحلق يستدعي القلق؟
- ستكون أكثر قدرة على السيطرة على التهاب الحلق وتسريع عملية الشفاء إذا كنت على دراية بالأسباب والأعراض والعلاجات المتاحة.
- تذكر أن تطلب مشورة الطبيب إذا اشتدت الأعراض أو استمرت لفترة طوي
الأسئلة الشائعة
س: ما هي العلاجات التي يجب اتباعها لعلاج التهاب الحلق؟
ج: إذا كنت تعاني من التهاب الحلق فقد تفيدك الغرغرة بالمياه مع الملح ، أو شرب شاي الأعشاب، الذي يخفف الاعراض ويسرع عملية الشفاء.
س: ما هو الدواء الذي يمكن تناوله بدون وصفة طبية لعلاج التهاب الحلق؟
ج: الإيبوبروفين والأسيتامينوفين هما مسكنان للألم يصرفان دون وصفة طبية، ويمكن أن يساعدا في تقليل الالتهاب والألم في الحلق.
س: متى يجب استشارة الطبيب في حالة التهاب الحلق؟
- إذا استمر التهاب الحلق لفترة أطول من أسبوع.
- إذا زادت شدة التهاب الحلق.
- إذا كنت تعاني من طفح جلدي أو حمى أو صعوبة في البلع.
- إذا شعرت بالتعب والقلق من عدم تحسنك.
س: ما هي علامات وأعراض التهاب الحلق؟
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارةأو ألم في جميع أنحاء الجسم.
- ألم في الحلق أو حكة، خاصة عند البلع.
- جفاف الحلق.
- تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
- سعال خفيف.
خاتمة:
لا بد لنا أن ندرك أن التهاب الحلق مرض شائع يمكن أن يتكرر، وعلينا جميعًا التعامل معه، ومع الألم والانزعاج والحكة التي يسببها. توفر العلاجات التقليدية، مثل شاي الأعشاب والغرغرة بالماء والملح ، راحة فورية من أعراض التهاب الحلق وتؤدي في النهاية إلى شفاء الحالة. أفضل الطرق لعلاج التهاب الحلق هي فهم السبب، وتخفيف الألم، والحصول على قسط كافي من الراحة ، واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية.
وينبغي للمرء دائما استشارة الطبيب لاستبعاد أي مشاكل خطيرة. إذا استمر التهاب الحلق لفترة أطول من سبعة أيام أو كان مصحوبًا بطفح جلدي أو ارتفاع في درجة الحرارة أو صعوبة في البلع، فيجب عدم إهمال استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة، أو الطبيب العام دون تأخير.
