أمراض القلب

ما أعراض انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم أو الضغط المنخفض (Low Blood Pressure – Hypotension) هو حالة شائعة يعاني منها الكثير من الأشخاص، إذ تجدهم يشعرون بالدوخة( الدوار)، الإرهاق المستمر بشكل مفاجئ ومجهول السبب. ترتبط هذه الأ

24 يونيو 2025Royal Medical Center

 

انخفاض ضغط الدم أو الضغط المنخفض (Low Blood Pressure – Hypotension) هو حالة شائعة يعاني منها الكثير من الأشخاص، إذ تجدهم يشعرون بالدوخة( الدوار)، الإرهاق المستمر بشكل مفاجئ ومجهول السبب. ترتبط هذه الأعراض بانخفاض قوة تدفق الدم في الشرايين إلى مستوى لا يكفي لتوصيل الأوكسجين والعناصر الغذائية إلى أعضاء الجسم الحيوية، مما قد يسبب أعراضًا مزعجة ويؤثر على صحة القلب والدورة الدموية. ورغم أنّ انخفاض ضغط الدم لا يُعد خطيرًا دائمًا، إلا أن تجاهله قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، خاصة عند كبار السن أو مرضى القلب.  إن أردت أن تعرف المزيد عن  أبرز أعراض الضغط المنخفض، وأسبابه، وطرق التعامل الفعالة معه للحفاظ على صحة الجسم واستعادة النشاط اليومي. ستجد كل هذا في السطور التالية.

ما هو انخفاض ضغط الدم؟ 

انخفاض ضغط الدم، أو ما يُعرف بالهبوط الدموي، أو ضغط الدم المنخفض. يحدث عندما تقل قراءات ضغط الدم عن 90/60 ملم زئبقي. ومن الأعراض الشائعة لانخفاض ضغط الدم الدوار، الإغماء، التعب، والغثيان.

انخفاض ضغط الدم يحدث فجأة، وهو بحد ذاته ليس خطيرًا لكنه رسالة من الجسم تفيد بوجود مشكلة صحية يعاني منها الجسم.

ولابد من معرفة أسباب انخفاض ضغط الدم،  مثل الجفاف، مشاكل القلب، أو اختلال التوازن الهرموني، للتمكن من اختيار الخطة العلاجية المناسبة.

ويعتبر التشخيص المبكر، والعلاج المناسب، وتغيير نمط الحياة مثل شرب الماء بكثرة، تناول وجبات متوازنة، والمتابعة الطبية الدورية، عوامل رئيسية في الحفاظ على ضغط دم صحي وتحسين جودة الحياة.

ما هي أعراض انخفاض ضغط الدم؟

يعتبر ارتفاع ضغط الدم قاتل صامت لأنه يكون عادة بدون أعراض ظاهرة، ولا تظهر أعراضه إلا بعد تفاقم الحالة.

بينما يتميز انخفاض ضغط الدم بأعراض شائعة وملحوظة، تختلف في شدتها من شخصٍ لآخر. ومن  الأعراض الأكثر شيوعًا لانخفاض ضغط الدم:

.الدوار أو الدوخة:

من أكثر أعراض انخفاض ضغط الدم شيوعًا هو الشعور بالدوار. يكون هذا الشعور ملحوظًا خاصةً عند الوقوف بسرعة أو بعد الجلوس لفترة طويلة. يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى تقليل تدفق الدم إلى الدماغ، مما يسبب شعورًا بالدوار أو حتى الإغماء في الحالات الشديدة.

الإغماء:

الإغماء أو الغشيان هو فقدان مفاجئ ومؤقت للوعي. يمكن أن يحدث عندما ينخفض ضغط الدم كثيرًا، مما يقلل تدفق الدم إلى الدماغ. قد يكون الإغماء عرضًا خطيرًا لأنه قد يؤدي إلى السقوط والإصابات.

رؤية ضبابية أو ضيقة: عند انخفاض ضغط الدم، قد يتأثر تدفق الدم إلى العينين، مما يسبب رؤية ضبابية أو تضيقًا في مجال الرؤية لديك. هذا العرض غالبًا ما يصاحبه دوار ويشير إلى ضعف تدفق الدم الضروري لوظائف العين السليمة.

الإرهاق المستمر:

الشعور بالتعب والإرهاق الدائم من الدلالات الواضحة على انخفاض ضغط الدم. وهذا التعب يكون بسبب نقص وصول الدم المحمل بالأكسجين والمغذيات إلى الأعضاء، مما يقلل  مستويات الطاقة ويؤدي إلى شعور بالضعف العام.

الغثيان:

الشعور بالغثيان وعدم الراحة بشكلٍ عام من الأعراض الشائعة لانخفاض ضغط الدم، ويكون هذا نتيجة  نقص تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، مما يؤثر على أداء الجهاز ويزيد الإحساس بعدم الارتياح.

ضيق التنفس:

قد يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى صعوبة في التنفس أحيانًا، خاصةً بعد ممارسة النشاط البدني أو عند الاستلقاء. هذا العرض يعكس تأثير نقص ضغط الدم على قدرة الجسم على توصيل الأكسجين للأنسجة.

برودة الأطراف ورطوبة الجلد:

في محاولة للحفاظ على تدفق الدم للأعضاء الحيوية، يعيد الجسم توجيه الدم بعيدًا عن الأطراف، مما يؤدي إلى برودة ورطوبة الجلد، خاصة في اليدين والقدمين والوجه، وهي علامة على استجابة الجسم لانخفاض الضغط.

الارتباك وصعوبة التركيز:

نقص تدفق الدم إلى الدماغ بسبب انخفاض ضغط الدم قد يؤثر على الوظائف الإدراكية، مما يسبب شعورًا بالارتباك أو صعوبة في التركيز، ويشعر الشخص كأن ذهنه مغبش أو مشوش.

التنفس السريع أو المضطرب:

انخفاض ضغط الدم  يدفع القلب إلى محاولة التعويض بضخ الدم بشكل أسرع، مما يؤدي إلى سرعة واضطراب النفس، وهذا قد يزيد  شعور الدوار والدوخة.

ضعف النبض:

في الحالات التي يكون فيها ضغط الدم منخفضًا جدًا، قد يصبح النبض ضعيفًا أو يصعب الإحساس به، بسبب قلة كمية الدم التي يضخها القلب مع كل نبضة.

ما هي أسباب انخفاض ضغط الدم؟

يمكن أن يحدث انخفاض ضغط الدم لعدة أسباب متنوعة، تتراوح بين الجفاف إلى حالات طبية خطيرة. من الأسباب الأكثر شيوعًا:

الجفاف

عندما يفقد الجسم ماء أكثر مما يشرب، يصاب بالجفاف.  

الجفاف يجعل كمية الدم في الجسم تقل، وهذا يسبب الشعور بالتعب، والدوخة، والضعف.  

ويحدث الجفاف بسبب التعرق الزائد، أو الإسهال، أو التقيؤ، أو قلة شرب الماء.

. العدوى الشديدة (تسمم الدم - Septicemia):

عندما تدخل عدوى قوية إلى مجرى الدم، قد تؤدي إلى انخفاض خطير في ضغط الدم يُعرف باسم "الصدمة الإنتانية" (Septic Shock).  

هذا النوع من العدوى يسبب التهاباً واسعاً في الجسم ويؤثر على الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض الضغط وتعطل عمل الأعضاء الحيوية.

. أدوية خفض الضغط:

بعض الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو القلق، أو الاكتئاب، قد تؤدي كأثر جانبي إلى انخفاض الضغط.  

من أمثلتها:  

- المدرات البولية (Diuretics)  

- حاصرات بيتا (Beta-blockers)  

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers)  

كل هذه الأدوية  تسبب هبوطاً في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

. الحساسية الشديدة (التأق – Anaphylaxis):

في حالات الحساسية الشديدة، يفرز الجسم مواد كيميائية تؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية وتسرّب السوائل منها.  

هذا التوسع والتسرب يُسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم، وقد يؤدي إلى صدمة تهدد الحياة إذا لم يتم علاج الحالة فورًا.

. الحمل:  

خلال فترة الحمل، تعاني كثير من النساء من انخفاض  ضغط الدم نتيجة التغيّرات الهرمونية وزيادة حاجة الجسم لتوصيل الدم إلى الجنين.  ويكون هذا الانخفاض في الضغط في أغلب الحالات طبيعيًا، لكنه قد يسبب أعراضًا مزعجة مثل الدوخة أو الإغماء.

. زيادة شرب السوائل:

تناول كميات كافية من السوائل يساعد على الحفاظ على حجم الدم، وهو أمرٌ ضروري للحفاظ على ضغط دم صحي.  

ويعتبر الماء الخيار الأفضل لترطيب الجسم، ويمكن تناول مشروبات غنية بالإلكتروليتات مثل ماء جوز الهند لتعويض الأملاح والمعادن.

. تناول وجبات صغيرة ومتكررة:  

تناول وجبات كبيرة قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم لأن كمية كبيرة من الدم تتجه نحو الجهاز الهضمي لهضم الطعام، مما يسبب الدوخة.  لذلك يُنصح بتناول وجبات أصغر على فترات متقاربة.

. ارتداء الجوارب الضاغطة (Compression Stockings): 

هذه الجوارب تقلل  تجمع الدم في الساقين وتحسّن الدورة الدموية، مما يساعد على تخفيف أعراض انخفاض ضغط الدم، خصوصًا عند الوقوف لفترات طويلة.

. الأدوية: 

إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية لتحسين ضغط الدم، فقد يصف الطبيب أدوية مثل فلودروكورتيزون أو ميدودرين.  

تعمل هذه الأدوية إما على زيادة إنتاج الدم في الجسم أو على تضييق الأوعية الدموية للمساعدة في رفع ضغط الدم إلى المعدلات الطبيعية.

. تجنب التغيرات المفاجئة في وضعية الجسم: 

الانتقال السريع من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف قد يسبب دوخة أو دوار بسبب الهبوط المفاجئ الذي يحدث في ضغط الدم.  

ينصح بالنهوض ببطء والتدريج في تغيير الوضعيات، خصوصًا عند الاستيقاظ من النوم.

الأسئلة الشائعة حول انخفاض ضغط الدم:

س: ما أسباب انخفاض ضغط الدم لدى الشباب؟

ج. يكون سبب انخفاض ضغط الدم لدى الشباب غالبًا هو الجفاف، قلة الحركة والبقاء في الفراش لفترات طويلة، بعض الأدوية، أو وجود مشكلة صحية كامنة مثل اضطرابات الغدد الصماء.

س: هل انخفاض ضغط الدم خطير؟

ج: ليس دائمًا، فقد لا يشكل خطرًا في بعض الحالات، لكنه قد يؤدي إلى الإغماء أو السقوط، مما قد يسبب إصابات. وفي الحالات الشديدة، قد يكون مهددًا للحياة إذا تطور إلى صدمة دموية (shock).

س: هل يمكن أن يسبب انخفاض ضغط الدم الصداع؟ 

ج: نعم، قد يؤدي انخفاض ضغط الدم أحيانًا إلى الصداع، رغم أن ذلك أكثر شيوعًا في حالات ارتفاع الضغط. فعندما يقل تدفق الدم إلى الدماغ، قد تحدث تغيرات في الضغط داخل الرأس تسبب الصداع.

س: ما الأطعمة التي تساعد على رفع ضغط الدم المنخفض؟ 

ج: الأطعمة الغنية بالملح مثل المكسرات المالحة أو المخللات يمكن أن تساهم في رفع ضغط الدم. كما أن تناول وجبات متوازنة تحتوي على عناصر غذائية مثل البوتاسيوم وفيتامين B12 يساعد في تنظيم الضغط وتحسين الحالة العامة.

س: كيف يمكنني الوقاية من انخفاض ضغط الدم؟ 

ج: المحافظة على ترطيب الجسم، وتجنّب التغييرات المفاجئة في وضعية الجسم، كالنهوض المفاجئ بعد جلوس طويل ، وتناول وجبات صغيرة ومتكررة كلها خطوات فعّالة للوقاية من انخفاض ضغط الدم. كما أن السيطرة على أي أمراض مزمنة بمساعدة الطبيب أمر ضروري للحفاظ على ضغط دم صحي.

الخاتمة

قد لا يستدعي انخفاض ضغط الدم أو مايعرف طبيًّا باسم " الضغط المنخفض"  القلق في بدايته لكنه قد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الدوخة، الإرهاق، والإغماء، وقد يشير أحيانًا إلى مشكلات صحية أعمق مثل الجفاف، اضطرابات القلب، أو الخلل الهرموني. لذلك، فإن معرفة أعراض انخفاض ضغط الدم، أسبابه، وطرق علاجه هو خطوة ضرورية نحو الحفاظ على صحة القلب والدورة الدموية.

في مركز رويال الطبي ( رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد)، نحرص على تقديم رعاية متكاملة لصحة القلب والأوعية الدموية ومراقبة ضغط الدم، ومساعدة المرضى على الالتزام بنمط حياة صحي يقيهم من التعرض لمشاكل ضغط الدم سواء ارتفاع ضغط الدم، أو انخفاض ضغط الدم.

إذا كنت تعاني من أعراض مثل هبوط الضغط المفاجئ، أو تشعر  بالإرهاق والدوار المتكررين، لا تتردد في حجز استشارة مع أحد أطبائنا المتخصصين. الكشف المبكر والعلاج الصحيح هما مفتاح الصحة والراحة.

Call