أمراض القلب

ما أثر ارتفاع الدهون الثلاثية والكولسترول السيء على صحة القلب؟

يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول ضررًا كبيرًا ويشكل خطرًا على صحة القلب. فهي تساهم في تراكم اللويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى تضييقها وعرقلة تدفق الدم. مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، و

21 أبريل 2024Royal Medical Center

 

يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول ضررًا كبيرًا ويشكل خطرًا على صحة القلب. فهي تساهم في تراكم اللويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى تضييقها وعرقلة تدفق الدم. مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية. ويعتبر الحفاظ على مستويات صحية من الدهون الثلاثية والكوليسترول أمر أساسي لصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام. 

كيف يؤثر ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار على صحة القلب؟ 

يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL) إلى تراكم اللويحات في الشرايين، مما يسبب تضيق الشرايين وانخفاض تدفق الدم. تُعرف هذه الحالة بتصلب الشرايين، والتي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، بسبب عرقلة إمداد القلب وبقية أعضاء الجسم بكميات كافية من الأوكسجين والعناصر الغذائية المهمة. 

ماذا يجب أن تعرف عن الدهون الثلاثية وأمراض القلب؟ 

يعتبر ارتفاع الشحوم الثلاثية من أهم مسببات أمراض القلب والأوعية الدموية. وصحيحٌ أن الجسم يحتاج إلى الدهون الثلاثية لتوليد الطاقة والعمل بشكل صحيح،  ولكن وجودها بكمية زائدة قد يكون ضارًا بصحتنا. 

فزيادة الدهون الثلاثية تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إذا كانت الدهون الثلاثية لديك تتجاوز 200 مجم/ديسيلتر، فأنت أكثر عرضة بنسبة 25٪ للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالأشخاص ذوي المستويات الطبيعية. 

وما زال العلماء يحاولون فهم كيفية تأثير زيادة الدهون الثلاثية بشكل دقيق على صحة القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، فمن المؤكد أن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم يمكن أن يزيد من خطر تطور تصلب الشرايين، وهو التراكم البطيء للويحات في الشرايين. 

قد يؤدي تصلب الشرايين إلى: 

-مرض الشريان السباتي: تراكم اللويحات في الشرايين التي تغذي الدماغ. 

- مرض الشريان التاجي: تراكم اللويحات في الشرايين التي توفر الدم للقلب. 

- مرض الشريان المحيطي: تراكم اللويحات في الشرايين التي تنقل الدم إلى الذراعين والساقين. 

إذا تُركت هذه الأمراض دون علاج، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية. 

 هل يسبب ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية أمراض القلب؟ 

عادةً، لا تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة أمراض القلب، لكنها يمكن أن تزيد من فرص الإصابة بها. هذا يعني أن أي شخص ذو مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية يكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالشخص ذو المستويات الطبيعية. 

والكوليسترول المرتفع هو عامل خطر آخر يتعلق بالدهون (الليبيدات) في الدم. فكلما كان معدل الدهون الثلاثية والكوليسترول أعلى مما يجب ، كلما ازدادت احتمالات الإصابة أكثر. 

ما هو المستوى الطبيعي للشحوم الثلاثية؟ 

يمكن لاختبار دم بسيط أن يوضح لك ما إذا كانت الدهون الثلاثية لديك ضمن النطاق الصحي أم لا: 

- طبيعي: أقل من 150 مجم/ديسيلتر، أو أقل من 1.7 مليمول/لتر. 

- مرتفع ارتفاع بسيط: 150-199 مجم/ديسيلتر (1.8-2.2 مليمول/لتر). 

- مرتفع: 200-499 مجم/ديسيلتر (2.3-5.6 مليمول/لتر). 

- مرتفع جدًا: 500 مجم/ديسيلتر أو أكثر (5.7 مليمول/لتر أو أكثر). 

حدد موعد استشارتك في مركز رويال ميديكال سنتر، حيث سيقوم طبيب الباطنية عادةً بطلب فحص مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة كجزء من اختبار الكوليسترول الذي يُعرف أيضًا باختبار ملف الدهون. وللحصول على مستوى دهون ثلاثية دقيق، يجب الصيام قبل أخذ عينة الدم. 

ما الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول؟ 

كلاهما نوعان من الدهون التي ينتجها الجسم وتوجد في الأطعمة. الكوليسترول والدهون الثلاثية ضروريان للأنشطة الفسيولوجية اليومية الأساسية مثل الهضم وتكوين الخلايا. لكن إن زادت كميتها عن الحد المطلوب، تصبح مضرة ويمكن أن تسبب تلف الشرايين ، والمشكلات القلبية. ويتشابه الكوليسترول مع الدهون الثلاثية في أن وجوده بكميات محدودة وبنوع معين مفيد لإتمام وظائف الجسم. بينما زيادة النوع السيء منه اسبب مشكلات خاصة للقلب والشرايين.  

فالكوليسترول موجود في الدم والأطعمة التي نتناولها. ويساعد في تكوين الخلايا من خلال إنتاج بعض الهرمونات. يتم إنتاجه بواسطة الكبد ويُستخدم في هضم الطعام وامتصاص الدهون. وعادةً ما تتكون اللويحات عندما تتراكم كميات زائدة من الكوليسترول داخل الشرايين. 

الدهون الثلاثية موجودة في الجسم والطعام الذي نتناوله. 

عند تناول الطعام، يتم تحويل أي سعرات حرارية زائدة لا تُستخدم فورًا إلى دهون ثلاثية وتُخزن للاستخدام لاحقًا. تُخزن معظم الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية وتترسب تحت الجلد، بينما ينتشر البعض الآخر في جميع أنحاء الجسم. ويمكن أن تسبب الدهون الثلاثية الزائدة زيادة سماكة أو تصلب جدران الشرايين. 

أيهما أكثر خطورة: الشحوم الثلاثية أم الكوليسترول؟ 

لأداء الجسم وظائفه بشكل طبيعي، يحتاج إلى الكوليسترول والدهون الثلاثية. ومع ذلك، فإن الكميات الزائدة من أي منهما يمكن أن تكون ضارة بالصحة. 

أظهرت الدراسات أن الشحوم الثلاثية المرتفعة ارتبطت بزيادة خطر الوفاة. ويحتاج الأمر المزيد من الأبحاث لفهم ارتباط ارتفاع الشحوم الثلاثية بالوفاة، لكن من المؤكد أن ارتفاع مستويات الشحوم الثلاثية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، التهاب البنكرياس، ومشاكل صحية كبيرة أخرى. 

وتكمن خطورة ارتفاع مستويات الكولسترول الضار، في أنه يترسب ويتراكم في الشرايين مسبّبًا انسدادها، وحدوث تصلب الشرايين. ويعيق ذلك إمداد الجسم بالدم المحمل بالأوكسجين والعناصر الغذائية، وتحدث نتيجة لذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين عانوا من ارتفاع الكوليسترول في طفولتهم أو شبابهم. هم أكثر عرضة لخطر الوفاة المرتبطة بمشكلات القلب، حتى لدى الأشخاص الذين ليس لديهم عوامل خطر قلبية أخرى. 

لماذا لا يجب إهمال مشكلة ارتفاع مستويات الشحوم الثلاثية والكولسترول الضار؟ 

قد تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة زيادة سماكة أو انسداد الشرايين (تصلب الشرايين)، مما يزيد من خطر السكتة الدماغية، النوبات القلبية، وأمراض القلب. قد تؤدي مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة بشكل كبير إلى التهاب البنكرياس الحاد. 

غالبًا ما ترتبط مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة بحالات أخرى تزيد من خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، مثل السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات التي تتميز بوجود دهون زائدة حول الخصر، ضغط دم مرتفع، دهون ثلاثية مرتفعة، سكر دم مرتفع، ومستويات كوليسترول غير طبيعية. 

  • قد تشير الدهون الثلاثية المرتفعة إلى وجود داء السكري من النوع 2 أو ما قبل السكري. 
  • ومتلازمة التمثيل الغذائي هي اضطراب يتميز بارتفاع ضغط الدم، السمنة، وارتفاع سكر الدم معًا، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. 
  • قصور الغدة الدرقية : حيث تكون مستويات هرمونات الغدة الدرقية منخفضة. 
  • بعض الأمراض الجينية النادرة تؤثر على كيفية تحويل الجسم الدهون إلى طاقة. 

يمكن أن تكون الدهون الثلاثية المرتفعة أثرًا جانبيًا لتناول بعض الأدوية، مثل: 

- مدرات البول 

- الاستروجين والبروجسترون 

- الريتينويدات 

- الستيرويدات 

- حاصرات البيتا 

- بعض الأدوية المثبطة للمناعة 

- عدة أدوية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) 

خفض مستويات الشحوم الثلاثية وتقليل الكوليسترول 

هناك أدوية متاحة للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، لكن تبني تغييرات في نمط الحياة عادة ما يكون كافيًا للحفاظ على مستوى دهون صحي. 

يمكن الوقاية من ارتفاع الشحوم الثلاثية باتباع بعض الإجراءات مثل: 

- تقليل الكربوهيدرات: يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والحلويات إلى دخول سعرات حرارية زائدة إلى الجسم، فيتم تخزينها على شكل دهون. مما يساهم في ارتفاع مستويات الشحوم الثلاثية. 

- زيادة اللياقة البدنية (الرياضة): يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام أن تساعد الجسم على حرق السعرات الحرارية الزائدة. 

- الالتزام بنظام غذائي غني بالألياف، والحبوب الكاملة يكون مشبعًا ومفيدًا للقلب. 

- الدهون الصحية: و تشمل زيت الزيتون والأفوكادو. 

نصائح لخفض مستويات الكوليسترول باتباع الإجراءات التالية: 

- الحفاظ على وزن صحي: لأن السمنة مرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول. 

- تناول الأطعمة منخفضة الكوليسترول: و تشمل اللحوم الخالية من الدهون، الأسماك، البقوليات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. 

- تناول الفواكه والخضروات: الفواكه والخضروات مفيدة للقلب ويمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول. 

الأسئلة الشائعة 

س: ما هي تأثيرات ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) على القلب؟ 

ج: الكوليسترول الضار (LDL) هو المصدر الرئيسي لتراكم الكوليسترول واللويحات في الشرايين. يتسبب هذا التراكم في تضييق الشرايين وتقليل تدفق الدم إلى القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية. 

س: هل يمكن أن تؤثر التغذية ونمط الحياة على مستويات الشحوم الثلاثية والكوليسترول؟ 

ج: نعم، تلعب التغييرات في التغذية ونمط الحياة دورًا كبيرًا في رفع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول. فتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، زيادة الوزن، التدخين، وقلة ممارسة الرياضة يمكن أن ترفع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL) 

س: كيف يمكنني وقاية نفسي من الإصابة بارتفاع الشحوم الثلاثية والكوليسترول الضار؟ 

ج: للوقاية من الإصابة بارتفاع الشحوم الثلاثية والكوليسترول الضار، يجب الالتزام بنمط تغذية صحي منخفض الدهون خاصة المشبعة، و 

ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع خطة العلاج الطبي إذا لزم الأمر . 

الخاتمة 

يعتبر ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار من الأشياء المضرة بصحة القلب والأوعية الدموية. فهي تساهم في تراكم اللويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى تضييقها وإعاقة تدفق الدم. هذه الحالة المعروفة بتصلب الشرايين تزيد بشكل كبير من خطر الوفاة نتيجة حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية من خلال عرقلة نقل الأوكسجين والعناصر الغذائية الحيوية إلى القلب والأعضاء الأخرى. 

لذلك يجب الالتزام بتغذية صحية والحفاظ على مستويات صحية من الدهون الثلاثية والكوليسترول ، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الأدوية إذا لزم الأمر يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.  

لا تهمل صحتك واتخذ قرار الابتعاد عن الأطعمة غير الصحية . فصحة قلبك بين يديك. 

WhatsAppCall