
الكلية مصفاة الدم، وهي عضو حيوي يخلص الدم من
الفضلات والسوائل الزائدة فيتشكّل البول.
وعندما يتدفق البول بسلاسة عبر الحالبين إلى المثانة ثم يخرج من الجسم، فإن الجهاز البولي يؤدي وظيفته بشكل سليم.
أما في حال حدوث انسداد أو ارتداد في تدفق البول، فقد تتراكم السوائل في حوض الكلية، مما قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم استسقاء الكلية أو موه الكلية (Hydronephrosis).
لا يُعد موه الكلية مرضاً بحد ذاته، بل هو مشكلة بنيوية تتمثل في تضخم الكلية، وينتج عن وجود انسداد في الكلية أو في الجهاز البولي.
وإذا لم تتم معالجة هذه الحالة، فإن الضغط المستمر داخل الكلية قد يضر بوظائفها ويؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد. لذا، من الضروري للغاية معرفة أسباب استسقاء الكلية، وماهي العلامات المبكرة لحدوث موه الكلية
( استسقاء الكلية)، والحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب للحفاظ على وظائف الكلى.
سنعرّفكم من خلال هذا المقال على كل ما تحتاجون معرفته عن استسقاء الكلية. كما نوفر لكم في عيادة المسالك البولية في رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد، أفضل رعاية طبية احترافية لصحة الكلى.
نوفر خدماتنا لسكان مدينة شخبوط والمناطق المحيطة بها مثل: بني ياس والشامخة ومدينة شخبوط في أبوظبي
يمكنكم الاستفادة من مجموعة واسعة من الفحوصات التشخيصية وخطط العلاج المصممة خصيصاً لكل حالة، وذلك لعلاج أمراض المسالك البولية بأسلوب آمن وفعال.
ما هو تعريف مَوَه الكلية (استسقاء الكلية)؟
مَوَه الكلية ( استسقاء الكلية) هو تضخم في إحدى الكليتين أو كلتيهما نتيجةً لتراكم البول. في الحالة الطبيعية، يتدفق البول خارج الكليتين بضغط منخفض، أما في حال وجود انسداد في المسار أو خلل تشريحي يؤدي إلى ارتجاع البول، فإن السائل الزائد يتسبب في تمدد نظام تجميع البول في الكلية.
تظهر الحالة في شكلين رئيسيين:
موه الكلية أحادي الجانب:
حيث تتضخم كلية واحدة فقط، ويُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعاً، ويحدث نتيجة انسداد موضعي في أحد الحالبين.
موه الكلية ثنائي الجانب:
حيث تتضخم الكليتان معاً في نفس الوقت، و يشير ذلك عادةً إلى وجود انسداد في مستوى أدنى من المسالك البولية - إما عند عنق المثانة أو في الإحليل - مما يحول دون تصريف السوائل من كلا الجانبين.
ما هي الأسباب الشائعة لموه الكلية (توسع حوض الكلية)؟
لمعرفة أسباب حدوث استسقاء الكلية أو ما يسمى مَوه الكلية، لا بد من إجراء فحص شامل للجهاز البولي، إذ تختلف الأسباب باختلاف العمر، والعوامل التشريحية والحالات الصحية المصاحبة.
حصوات الكلى:
تعد حصوات الكلى (تحصي الكلية) واحدة من أكثر الأسباب شيوعاً لموه الكلية لدى البالغين.
فعندما تخرج الحصاة من الكلية، قد تعلق في الحالب الضيق مسببةً انسداداً مفاجئاً، مما يؤدي إلى تضخم سريع في الكلية مع شعور بألم شديد.
العيوب الخلقية لدى حديثي الولادة والأطفال الصغار:
تسبب بعض العيوب التشريحية عند الأطفال والتي تكون موجودة منذ والولادة ما يسمى موه الكلية (توسع حويضة الكلية) ويُعد انسداد الوصل الحويضي الحالبي النوع الأكثر شيوعاً، حيث تكون منطقة الاتصال بين حويضة الكلية والحالب ضيقة جدًّا، مما يعيق تدفق السوائل عبرها.
تضخم البروستاتا الحميد (BPH):
قد يزداد حجم غدة البروستاتا لدى الرجال المسنين فتضغط على مجرى البول (الإحليل)، مما قد يعيق إفراغ المثانة ويؤدي إلى تضخم الكليتين.
الحمل:
أثناء الحمل، قد يضغط الرحم الذي يزداد حجمه مع نمو الطفل على الحالبين ويدفعهما نحو حافة الحوض.
كما تؤدي التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل إلى ارتخاء الأنسجة العضلية الملساء في الحالبين، مما يقلل سرعة تدفق البول ويسبب حالة موه الكلية (استسقاء الكلية) المرتبط بالحمل، والتي تتراوح حدتها بين الخفيفة والشديدة.
كيف تتعرف على علامات موه الكلية (توسع الكلية)؟
قد تتراوح أعراض موه الكلية بين الخفيفة والشديدة بناءً على سرعة حدوث الانسداد، سواء كان مفاجئاً أو تدريجياً بمرور الوقت:
ألم في الخاصرة والظهر:
ألم في الجانب أو الظهر أو البطن، قد يكون حاداً أو مكتوماً، ويمتد نزولاً نحو منطقة الأربية (أعلى الفخذ).
تغيرات في التبول:
صعوبة في التبول، أو ضعف تدفق البول، أو كثرة التبول، أو شعور دائم بالحاجة إلى التبول.
التهابات المسالك البولية:
قد تتكاثر البكتيريا بسهولة أكبر في البول الراكد، مما يسبب أعراضاً مثل الشعور بالحرقان، أو تعكر لون البول، أو الانزعاج أثناء التبول.
الحمى والقشعريرة:
تدل الحمى والقشعريرة عادة على وجود مشكلة جهازية بسبب حدوث تهيج وانسداد في الكلية، وتتطلب عناية طبية عاجلة.
الغثيان والقيء:
قد يصاحب الغثيان والقيء حالات المغص الكلوي الحاد وتورم الكلية الحاد.
في الحالات المزمنة التي تتطور ببطء، قد لا تظهر أي أعراض واضحة أو تظهر أعراض خفيفة فقط، إلى أن يتم اكتشاف المرض عن طريق فحوصات الدم الروتينية أو تظهر فحوصات التصوير المعتادة خللًا في وظائف الكلى.
ما هي المضاعفات التي قد تنتج عن موه الكلية (توسع حويضة الكلية)؟
في غياب العلاج، قد يؤدي الضغط المستمر للسوائل داخل الكلية إلى تلف تدريجي في أنسجتها.
وتشمل المضاعفات الرئيسية لموه الكلية ما يلي:
. تلف دائم في الكلى:
قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة إلى تقييد تدفق الدم إلى أنسجة الكلى، مما يسبب تندباً وفقدان القدرة على الترشيح.
التهابات كلوية حادة:
قد يُحبس البول وتحدث عدوى خلف منطقة الانسداد، مما قد يؤدي إلى التهاب الحويضة والكلية أو الإصابة بتعفن الدم المنشأ من المسالك البولية (urosepsis)، وهي حالة تهدد الحياة.
الفشل الكلوي:
قد تؤدي حالات الانسداد الثنائي (في الكليتين) التي تُترك دون علاج إلى فشل كلوي حاد أو مزمن، مما يتطلب تدخلاً طبياً معقداً أو الخضوع لغسيل الكلى.
كيف يتم تشخيص حالة موه الكلية (Hydronephrosis)؟
يعتمد تشخيص موه الكلية على التصوير والتقييم المخبري لتحديد موقع الانسداد ومعرفة سببه:
التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) للكلى:
وسيلة تصوير أولية غير جراحية لتقييم وجود تورم في الكلية، والكشف عن أي تمدد أو تجمع واضح للسوائل.
التصوير المقطعي المحوسب (CT):
تصوير مقطعي عالي الدقة للكشف عن حصوات الكلى الصغيرة، أو كتل الأنسجة الرخوة، أو أي ضغط خارجي على الأنسجة.
تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG):
فحص خاص بالأشعة السينية يستخدم تقنية التنظير التألقي (fluoroscopy)، و يُجرى للأطفال عادةً للكشف عن الارتجاع المثاني الحالبي.
تحاليل الدم والبول:
يكشف تحليل البول عن وجود دم أو عدوى، بينما تُستخدم مستويات الكرياتينين في المصل ونيتروجين اليوريا في الدم (BUN) لتقييم وظائف الكلى.
موه الكلية (Hydronephrosis):
ما هي خيارات العلاج المتوفرة لعلاج استسقاء الكلية؟
يركز علاج موه الكلية ( استسقاء الكلية) على معالجة السبب الكامن وراء الحالة، وذلك بهدف تخفيف الضغط الواقع على الكلية واستعادة وظائفها أو الحفاظ عليها على المدى الطويل.
وتتمثل خيارات العلاج لحالات موه الكلية الشديدة فيما يلي:
المضادات الحيوية:
عند وجود عدوى مصاحبة، تُعطى المضادات الحيوية عن طريق الوريد أو الفم بشكل فوري، لتجنب المضاعفات الجهازية.
فغر الكلية / وضع دعامة الحالب:
دعامة الحالب:
أنبوب رفيع ومرن يُوضع داخل الحالب لتجاوز منطقة الانسداد والحفاظ على ممر مفتوح.
أنبوب فغر الكلية عبر الجلد:
في الحالات الطارئة التي يتعذر فيها وضع دعامة، يتم إدخال أنبوب عبر الظهر مباشرةً إلى الكلية لتصريف السوائل إلى الخارج.
الإجراءات الجراحية:
عندما يكون الانسداد ناتجاً عن مشاكل هيكلية أو حصوات الكلى المزمنة، تكون الجراحة أفضل حل نهائي.
تنظير الحالب أو تفتيت الحصوات:
وهي تقنيات طفيفة التوغل تعمل على تفتيت حصوات الكلى إلى أجزاء صغيرة لتخرج من الجسم بشكل طبيعي.
إجراءات البروستاتا:
تشمل استخدام الأدوية أو الجراحة لإزالة أنسجة البروستاتا لدى الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد الذي يضغط على مجرى البول (الإحليل).
الأسئلة الشائعة
س: هل تزول حالة موه الكلية (تضخم الكلية) من تلقاء نفسها؟
ج: في حالات الحمل أو حالات الموه البسيط لدى حديثي الولادة، تزول الحالة تلقائياً دون ترك آثار طويلة الأمد. ومع ذلك، فإن الحالات المتوسطة والشديدة الناتجة عن انسدادات مادية تتطلب تدخلاً طبياً أو جراحياً مكثفاً لحماية وظائف الكلى.
س: هل يسبب موه الكلية ألماً في العادة؟
ج: لا. حصوات الكلى التي تسبب انسداداً حاداً تكون مؤلمة جدًّا، في حين أن معظم حالات موه الكلية تكون مزمنة وتتطور ببطء، لذا قد لا تلاحظ أي أعراض حتى تصل حالة ضغط الأنسجة إلى مرحلة متقدمة.
س: كيف تتم متابعة حالة موه الكلية لدى الأطفال؟
ج: تُستخدم فحوصات الموجات فوق الصوتية المتتابعة لمراقبة تورم الكلية، وقياس قطر حوض الكلية، وتحديد ما إذا كانت الحالة مستقرة أو تتحسن أو تتطلب تدخلاً جراحياً لدى المرضى الأطفال.
الخاتمة:
يُعد موه الكلية حالةً خطيرة ولكنها قابلة للشفاء، حيث يمكن علاجها بنجاح من خلال التشخيص المبكر والعلاجات الحديثة في مجال المسالك البولية.
وسواء كان السبب حصوة كلوية، أو تشوهاً هيكلياً خلقياً، أو ضغطاً خارجياً، فإن جميع هذه الحالات تتطلب علاجاً سريعاً لحماية أنسجة الكلى والحفاظ على كفاءة وظائفها.
إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك تعانون من آلام الظهر، أو صعوبة في التبول، أو التهابات متكررة، احجز موعداً للفحص في عيادة جراحة المسالك البولية في رويال ميديكال سنتر لجراحة اليوم الواحد في مدينة شخبوط بأبوظبي.
يقدم طاقمنا الطبي تشخيصاً دقيقاً وعلاجاً قائماً على الرعاية والاهتمام للمرضى في مناطق بني ياس والشامخة والمناطق المحيطة بها.
اتصل بنا الآن لتحديد موعد للاستشارة.
