طب الأطفال

ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال: الأسباب، الأعراض، والنصائح

4 أبريل 2024Royal Medical Center

 

تؤدي استجابة الجهاز المناعي في الجسم لأيّة عدوى خارجية إلى ارتفاع درجة الحرارة (الحمّى) وقد ترتفع حرارة الطفل بشكلٍ خطير أو بسيط ، لذلك دعونا نتعرف على أسباب الحمّى، وأعراضها، وتشخيصها، وعلاجها في هذا المقال. 

ما هي الحمى؟  

يمكن تعريف الحمى بأنها ارتفاع في درجة حرارة الجسم إلى 100.4°F (38°C) أو أكثر. يختلف الرقم الذي يشير إلى وجود حمى لدى الطفل اعتمادًا على الطريقة المستخدمة لقياس درجة الحرارة، مثل القياس عن طريق المستقيم، الإبط، الأذن، الجبهة، أو الفم. 

تشعر الأمهات بالقلق الشديد عند ارتفاع درجة حرارة الطفل. والحمّى هي دليلٌ على مقاومة جهاز الطفل المناعي لأحد أنواع البكتريا أو غيرها من مسببات العدوى وتكون عادةً ردة فعلٍ طبيعية من الجسم، لكنها قد تصل إلى حدٍّ خطير أحيانًا ، وعلى الأم أن تجيد التصرّف والتمييز بين الحمّى العادية والحمّى الخطيرة. 

.  طرقٌ مختلفةٌ لعلاج الطفل المصاب بالحمى 

ارتفاع درجة حرارة الجسم ، المعروف باسم الحمى ، هو طريقة لاستجابة الجهاز المناعي للعدوى الخارجية، ومع ذلك ، قد يحدث أحيانًا أن ترتفع درجة حرارة الطفل، بشكلٍ كبير، ويمكن أن تصبح هذه الحمى مشكلةً خطيرة.  

تنتظر البكتريا والفيروسات والفطريات وغيرها الفرصة المناسبة لتدخل الجسم وتهاجمه وتتكاثر داخله، وبعد دخول البكتريا إلى الجسم، يلاحظها الجهاز المناعي ويقضي عليها فورًا، لكنها في أحيانٍ كثيرة تتكاثر بسرعةٍ كبيرة وتبدأ بمهاجمة الجسم، وتسبب له الالتهاب وهنا يكون جهاز المناعة قد فشل في الانتصار على البكتريا أو الفايروس، لضعفٍ ما في مناعة الطفل ، أو لقوة العامل الممرض الذي دخل الجسم. 

تبدأ حرارة الجسم بالارتفاع، وهذا هو رد الفعل الطبيعي الذي يقوم به الجسم استجابةً للعامل الممرض سواء بكتريا أو فايروس. غالبًا ما تكون الحمى عند الأطفال غير ضارة أو خطيرة، ويمكن أن تكون مفيدة لأنها تدعم جهاز المناعة في مكافحة العدوى.  

مع ذلك، قد لا يعرف الأهل متى يتصلون بالطبيب وكيفية علاج الحمى في المنزل. إليك بعض النصائح. 

كيف يؤثر العمر على علاج الحمى؟ 

كلما كان الطفل أصغر سنًا، كانت الاستجابة أسرع عادةً. وتجب استشارة الطبيب إذا كان عمر الطفل الرضيع بين 6 و24 شهراً وارتفعت درجة حرارته أعلى من 38.9 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت)، واستمرت في الارتفاع أكثر من يوم واحد. 

· إذا كان الطفل يعاني من حمى بدرجة حرارة أعلى من 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت). 

أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا فيجب ملاحظة انخفاض نشاطهم الذي يحدث بسبب الحرارة العالية ومن خلال معرفتك بطفلك يمكنك أن تشعر إن كانت حالته بسيطة وليست بحاجة إلى طبيب، أم أن حالته تستدعي الإسراع للحصول على استشارة الطبيب. 

ما الذي يسبب الحمى؟ 

غالبًا ما تكون العدوى هي السبب الرئيسي للإصابة بالحمى عند الأطفال وهي ردة فعل يتخذها الجسم كآلية دفاعية يستجيب بها للالتهاب، حيث يرى الأطباء أن الحرارة تعيق نمو الجراثيم. 

أفضل طرق قياس درجة حرارة الطفل: 

- للأطفال تحت سن الثلاث سنوات: يُفضل قياس درجة الحرارة عبر المستقيم (فتحة الشرج). 

- للأطفال الأكبر سنًا: يُمكن قياس درجة الحرارة عبر الفم أو الجبهة أو الأذن. 

- للأطفال في أي عمر: يُمكن قياس درجة الحرارة بوضع ميزان الحرارة تحت الإبط ، وتعتبر هذه الطريقة أقل دقة من غيرها. 

كيف تقيس درجة حرارة طفلك بدقّة؟ إليك بعد النصائح: 

يجب عليك قياس درجة حرارة طفلك، لتعرف مدى ارتفاع حرارته. وتقاس الحرارة عادة بجهاز الترمومتر، وله عدة أنواع ومنها ما يوضع في الفم تحت اللسان، ويستخدم للبالغين والأطفال الأكبر سنًّا. 

أو الترمومتر الشرجي وهو أفضل طرق قياس الحرارة للرضع والأطفال الصغار، وأكثرها دقة. ولكن إذا كنت تشعر بعدم الارتياح لاستخدامه، استخدم الطريقة التي تجدها أكثر راحة. 

بعض أنواع ارتفاع درجة الحرارة يكون بسيط 

يدل ارتفاع درجة الحرارة على مقاومة جسم طفلك للعدوى، وهذا شيء إيجابي. إذا كان ارتفاع الحرارة بسيطًا فلا داعي للقلق، لكن إن استمرت في الارتفاع، ولم تتحسن فيجب الإسراع للحصول على الاستشارة الطبية، دون تأخير. 

تشخيصُ الحمّى بشكلٍ عام  

يعد تشخيص الحمى عملية بسيطة، حيث على الأم أن تقيس درجة حرارة الطفل ، وإذا كانت درجة الحرارة أعلى من المعدل الطبيعي وهو ٣٧ درجة مئوية فسوف نعرف أن الطفل مصاب بالحمى. 

ويجب أن تكون وسيلة قياس حرارة الطفل دقيقة، لذلك تنصح كل أم باقتناء ميزان حرارة، زئبقي أو الكتروني لمعرفة مدى ارتفاع حرارة طفلها بشكلٍ دقيق. 

أثناء قياس درجة الحرارة، يجب أن يكون المريض في حالة راحةٍ، لأنّ أي نوعٍ من أنواع النشاط البدني يمكن أن يرفع درجة حرارة الجسم. 

يقال إن الشخص يعاني من الحمى عندما: تتجاوز درجة الحرارة في الفم 37.7 درجة مئوية (99.9 درجة فهرنهايت).  

وعندما تزيد درجة الحرارة تحت الذراع أو داخل الأذن عن 37.2 درجة مئوية (99 فهرنهايت). يجب أن نتذكر أن الحمى هي عَرَضٌ وليست مرضًا، لذلك على الأمّ الإسراع في اصطحاب الطفل إلى طبيب الأطفال،  عندما تزيد درجة حرارة طفلها عن٣٧.٧ درجة مئوية دون أن تنقص. 

الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب : 

· إذا كانت الحمى مصحوبة بأعراض أخرى مثل الخمول، أو فقدان الشهية، أو التهاب الحلق، أو السعال، أو ألم الأذن، أو التقيؤ، أو الإسهال، أو الطفح الجلدي، أو تصلب في الرقبة. 

· إذا كانت الحمى مصحوبة بضعف التواصل البصري عند الطفل، أو العصبية، وتوتر الطفل. 

· إذا كان الطفل قد أخذ مطعوم (لقاح) حديثاً. 

· إذا كان الطفل الرضيع أصغر من ثلاثة أشهر مع درجة حرارة شرجية 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت أو أعلى) ، لأنها قد تكون دلالة على احتمال وجود التهابات خطيرة. 

· إذا كان الطفل الرضيع عمره بين 3-6 أشهر مع درجة حرارة أعلى أو تساوي 38.9 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت) ، ويبدو عليه العصبية بشكل غير عادي، أو الخمول، أو عدم الارتياح. 

· إذا كان الطفل الرضيع عمره بين 6 و24 شهراً ولديه درجة حرارة أعلى من 38.9 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت) ، ودامت أكثر من يوم واحد. 

· إذا كان الطفل يعاني من حمى بدرجة حرارة أعلى من 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت). 

· إذا كان الطفل لديه ضعف في جهاز المناعة، أو مشاكل طبية أخرى. 

· إذا أصيب الطفل بنوبة الصرع. 

· إذا استمرت الحمى أكثر من يومٍ واحد في حال كان عمر الطفل أقل من سنتين. 

· إذا استمرت الحمى أكثر من ثلاثة أيام في حال كان عمر الطفل أكبر من سنتين.  

يتأكد الطبيب من إصابة الطفل بالحمى، ويقوم بفحصه، ليعرف سبب هذه الحمى التي كما قلنا تكون أحد أعراض مرضٍ ما سببته بكتريا أو جراثيم هاجمت الجهاز المناعي للجسم، ووفقًا لهذا الاختبار ، يقوم الطبيب بتشخيص المرض، واقتراح الدواء المناسب. 

- لا ينبغي استخدام الإيبوبروفين لعلاج الحمى التي تنتج عن جدري الماء، حيث قد يزيد من خطر الإصابة بعدوى جلدية شديدة. 

الأسئلة الشائعة 

س: ما هي الحالات التي قد تسبب الحمى؟ 

ج: الحمى قد تسببها الأمراض المعدية، بعض الأدوية، الإرهاق الحراري، أو نقل الدم. 

س: متى يزول ارتفاع درجة حرارة الطفل؟ 

ج: تستمر الحمى وأعراضها المشابهة لنزلات البرد لمدة 3-5 أيام. يجب زيارة الطبيب إذا استمرت الحمى لفترة طويلة لتجنب المضاعفات. 

س: متى تصبح الحمى حالة طارئة؟ 

ج: تصبح الحمى حالة طارئة وتحتاج إلى مساعدة طبية فورية في الحالات التالية: 

- للأطفال الرضع أقل من 3 أشهر إذا زادت حرارتهم عن 100.4°F (38°C). 

- إذا زادت الحمى عن 105°F (40.5°C). 

- إذا صاحبت الحمى صداع شديد، تصلب في الرقبة، ارتباك، أو تشنجات. 

الخاتمة 

إذن ارتفاع الحرارة الشديد والمستمر الذي قد يصل إلى الأربعين درجة مئوية هو المقلق فعلًا أما الحمّى الخفيفة فيمكن التعامل معها بالعلاجات المنزلية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية ، فالحمى الخفيفة التي لا ترتفع فيها درجة الحرارة كثيرًا مفيدة في الواقع لجسمنا لأنها تساعد في الانتصار على العدوى. من المهم مراقبة الأعراض عن كثب. ولخفض درجة الحرارة العالية، قدم جرعات مناسبة من مخفضات الحرارة، وأعطِ الطفل الكثير من السوائل، واستخدم الحمامات الدافئة إذا كان الطفل غير مرتاح. الحمى عادةً ما تكون غير ضارة وعادية للعديد من أمراض الطفولة الشائعة. ومع ذلك، من الضروري الانتباه إلى شدة الحمى وأي أعراض مصاحبة. مع المراقبة والإجراءات المناسبة، تتلاشى معظم حالات الحمى بدون مضاعفات. دائمًا استشر طبيب الأطفال إذا كان لديك أي قلق بشأن حمى طفلك. 

طبيب أطفال في شخبوط- أبو ظبي- 

طفلك قطعةٌ من كبدك، ويسعدنا في مركز رويال ميديكال لجراحة اليوم الواحد أن نعتني بطفلك فإن لم تنخفض حرارته، اطلبي فورًا استشارة أحد أطباء الأطفال الخبراء في مركزنا، وكوني مطمئنة لأنّ أطباءنا من أمهر الأطباء في أبو ظبي .

Call