طب الأطفال

الإمساك عند الأطفال: الأعراض والأسباب

2 مايو 2025Royal Medical Center

 

يُعد الإمساك عند الأطفال من المشكلات الهضمية الشائعة التي قد تُسبب الإزعاج والقلق لكل من الطفل ووالديه.

و يحدث الإمساك عندما تصبح حركة الأمعاء غير منتظمة أو صعبة، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة للنظام الغذائي، أو تغيّرات في الروتين اليومي، أو بسبب حالات صحية معينة. 

ولابد لك أن تعرف الأعراض والأسباب لتتمكن من الوقاية من الإصابة بالإمساك، واختيار العلاج المناسب.

ما هو الإمساك عند الأطفال؟  

الإمساك عند الأطفال: يُطلق على  حركات الأمعاء غير المنتظمة، وصلابة الفضلات والشعور بالألم وعدم قدرة الطفل على إخراج الفضلات بشكلٍ منتظم وطبيعي. وقد يتضمن ذلك صعوبة في إخراج البراز، أو شعورًا بعدم الراحة في البطن، أو قلة عدد مرات دخول الحمام. وغالبًا ما يكون السبب في ذلك عدم تناول كمية كافية من الألياف، في نظام الطفل الغذائي، أو الجفاف بسبب قلة شرب الماء، أو تغيّرات في الروتين اليومي كالكسل وقلة الحركة. 

يمكن علاج الإمساك عند الأطفال عادةً من خلال تعديل النظام الغذائي، وزيادة شرب السوائل، وفي بعض الأحيان يتطلب الأمر التدخل الطبي.

هل  الإمساك شائع عند الأطفال؟   

الإمساك يُصيب ما يصل إلى 30% من الأطفال في مرحلة ما من حياتهم، خاصةً خلال مراحل التطور الرئيسية مثل:  

- تدريب الطفل على استخدام المرحاض. 

- بدء الذهاب إلى المدرسة. 

- تغييرات في النظام الغذائي أو نمط الحياة.  

ويعد شائعًا بشكل خاص بين عمر 2 إلى 5 سنوات، لكنه قد يحدث في أي مرحلة عمرية.

ما هي أعراض الإمساك عند الأطفال؟  

التعرف على علامات الإمساك عند الأطفال أمر ضروري لتتمكن من تقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب. 

بعض الأعراض تكون واضحة، في حين أنّ البعض الآخر قد تكون غير واضحة.

بعض الأطفال قد يتعمدون تجنّب الذهاب إلى الحمام، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة الإمساك لديهم. هذا السلوك شائع خاصة لدى الأطفال في عمر مبكر، حيث يعبر الطفل عن الانزعاج من خلال حركات جسدية وسلوكيات واضحة، بدلًا من التحدث عن ألمه أو انزعاجه.

مؤشرات في سلوك الطفل تشير إلى احتباس البراز عند الأطفال :

- ضمّ الساقين أو شد عضلات المؤخرة بشكل متكرر.  

- الجلوس في وضعية القرفصاء أو التأرجح باستمرار. 

- الاختباء عند الحاجة للتبرز  

- مقاومة استخدام الحمام أو المرحاض  

هذه المؤشرات تدل على أن الطفل يحاول حبس البراز، ما يزيد من صلابة الفضلات ويجعل عملية الإخراج أكثر ألمًا، الأمر الذي يعزز الحلقة المفرغة من الإمساك والخوف من التبرز.

نصيحة:

مراقبة سلوك الطفل وتقديم الدعم النفسي والتشجيع بلطف على استخدام المرحاض بانتظام يساعد في التخلص من الإمساك المزمن، ويحمي الطفل من مضاعفاته مثل آلام البطن أو التسلخات الجلدية.

تُعدّ مشكلة الإمساك عند الأطفال من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، وتنتج عن مجموعة من العوامل الغذائية والسلوكية، بالإضافة إلى بعض الحالات الطبية. 

فهم هذه الأسباب يُعدّ خطوةً أساسية للوقاية والعلاج الفعّال.

فما أسباب الإمساك عند الأطفال؟

الأسباب الغذائية

- نقص الألياف في النظام الغذائي:

يؤدي تناول كميات قليلة من الفواكه، الخضروات، والحبوب الكاملة إلى صعوبة في تكوين براز لين وسهل المرور عبر فتحة الشرج.

- قلة شرب السوائل: عدم تناول كميات كافية من الماء والسوائل يسبب جفاف البراز، مما يصعّب عملية الإخراج.

- الإفراط في تناول منتجات الألبان والأطعمة المصنعة: الاعتماد الزائد على الحليب، الجبن، والوجبات السريعة منخفضة الألياف يمكن أن يبطئ حركة الأمعاء ويزيد من احتمالية الإمساك.

السلوكيات المرتبطة بحبس البراز

قد يقوم بعض الأطفال بتأجيل الذهاب إلى الحمام لأسباب متعددة، مما يؤدي إلى تفاقم الإمساك:

- الخوف من الألم أثناء التبرز: تجربة مؤلمة سابقة قد تجعل الطفل يتجنب الذهاب إلى الحمام.

- القلق أو الإحراج: الخجل من استخدام الحمامات العامة أو في المدرسة.

- المقاومة أثناء تدريب الحمام: رفض الطفل استخدام المرحاض خلال مراحل تدريبه على استخدامه.

- تجنب مقاطعة اللعب أو الأنشطة: قد يفضل الطفل الاستمرار في اللعب بدلاً من الذهاب إلى الحمام.

كلما طال تأجيل التبرز، أصبح البراز أكثر صلابة وجفافًا، مما يزيد من صعوبة الإخراج ويعزز دائرة الإمساك المزمن.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون الإمساك ناتجًا عن حالات طبية مثل:

تُعدّ التغييرات في الروتين اليومي والتوتر العاطفي من العوامل الشائعة التي تؤثر على حركة الأمعاء لدى الأطفال، مما يؤدي إلى الإمساك.

التغييرات في الروتين اليومي

أي تغيير في نمط حياة الطفل قد يؤثر سلبًا على انتظام حركة الأمعاء. من هذه التغييرات:

- السفر

- الالتحاق بالمدرسة أو الحضانة

- الإصابة بالمرض

- الانتقال إلى منزل جديد

- تغيرات في مواعيد النوم أو العادات الغذائية

هذه التغييرات قد تؤدي إلى تأخير أو تجنب الطفل للذهاب إلى الحمام، مما يزيد من صعوبة التبرز.

التوتر العاطفي

الأطفال حساسون للتوتر أكثر مما نتوقع، وقد يؤثر التوتر العاطفي على عاداتهم في التبرز. من العوامل التي قد تسبب التوتر:

- انفصال الوالدين

- التعرض للتنمر

- الضغوط الدراسية

- تغيرات في ديناميكية الأسرة

هذه العوامل قد تؤدي إلى تغييرات في عادات التبرز، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك.

الحالات الطبية (الأقل شيوعًا)

في بعض الحالات، قد يكون الإمساك ناتجًا عن حالات طبية كامنة مثل:

- قصور الغدة الدرقية

- مرض السيلياك

- مرض هيرشسبرونغ

- الاضطرابات العصبية

- الحساسية الغذائية

في رويال ميديكال سنتر، نأخذ هذه الاحتمالات بعين الاعتبار عندما يكون الإمساك مستمرًا أو لا يستجيب للعلاجات الأولية.

متى يجب زيارة الطبيب لعلاج الإمساك عند الأطفال؟

على الرغم من أنّ الإمساك العرضي لا يدعو للقلق عادةً، إلا أنه يجب استشارة طبيب الأطفال إذا كان الطفل يعاني من:

- إمساك مستمر لأكثر من أسبوعين

- ألم شديد أثناء التبرز

- وجود دم في البراز

- القيء

تشخيص الإمساك عند الأطفال  

يُعد تشخيص الإمساك خطوة أساسية لفهم الأسباب ووضع خطة علاج مناسبة. يعتمد التشخيص غالبًا على ما يلي:

التاريخ الطبي  

يقوم الطبيب بجمع معلومات مفصلة عن نمط التغوط، والعادات الغذائية، ومدى تناول الطفل للسوائل، بالإضافة إلى العوامل النفسية مثل التوتر أو التغيرات في الروتين.  

الفحص البدني  

يشمل الفحص التحقق من وجود انتفاخ في البطن، أو تراكم للبراز، أو علامات على وجود مشكلات صحية كامنة قد تسبب الإمساك.

الفحوصات الإضافية (عند الحاجة) 

في بعض الحالات النادرة، قد يُطلب إجراء أشعة سينية للبطن، أو تحاليل دم، أو تحويل الطفل إلى أخصائي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال.  

لا تُستخدم الفحوصات الجراحية أو التداخلية إلا إذا لزم الأمر.

العلاج ومتابعة حالات الإمساك عند الأطفال

الخبر السار هو أن معظم حالات الإمساك لدى الأطفال يمكن متابعتها وعلاجها بفعالية من خلال مزيج من التعديلات الغذائية، والدعم السلوكي، وأحيانًا باستخدام أدوية قصيرة المدى.

التعديلات الغذائية

زيادة الألياف: 

ينبغي تعزيز النظام الغذائي بالفواكه (مثل البرقوق، الكمثرى، والتفاح)، الخضروات، البقوليات، والحبوب الكاملة، حيث تُسهم الألياف في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء.

شرب السوائل: 

يُفضل تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام طوال اليوم، لأن الترطيب يلعب دورًا حاسمًا في منع جفاف البراز.

تقليل الأطعمة المصنّعة:  

ينصح بالحد من تناول الأطعمة المكررة، السكريات، الوجبات السريعة، ومنتجات الألبان إذا كانت تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

علاج الإمساك عند الأطفال: طرق فعّالة لعلاج الإمساك لراحة الطفل وصحته

الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد يعاني منها الأطفال، ويمكن أن تؤثر على راحتهم اليومية.

لكن لحسن الحظ، هناك العديد من الأساليب التي يمكن استخدامها للتخفيف من هذه المشكلة ومساعدتهم على استعادة راحتهم وجعل عملية التخلص من الفضلات أكثر راحة وطبيعية. 

إليك بعض الطرق الفعالة لعلاج الإمساك عند الأطفال:

1. تعديل النظام الغذائي

الخطوة الأولى للتعامل مع الإمساك هي تحسين النظام الغذائي.

تأكد من أن طفلك يحصل على كمية كافية من الألياف يومياً عبر تناول الفواكه والخضروات، خاصة تلك الغنية بالألياف مثل التفاح والكمثرى. كما يُنصح بتضمين الحبوب الكاملة والبقوليات في وجباته. 

و من المهم تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من المياه طوال اليوم، حيث أن الجفاف يعد أحد الأسباب الرئيسية للإمساك.

2. تأسيس روتين حمام منتظم

إن إقامة روتين منتظم للذهاب إلى الحمام بعد الوجبات، خاصةً وجبة الإفطار، يساعد بشكلٍ كبير في تنشيط حركة الأمعاء. 

ومن المهم جعل وقت الجلوس على المرحاض مريحاً وغير مُجهد، وذلك بتوفير بيئة هادئة. يمكن أيضاً استخدام مسند قدمين للمساعدة في وضعية التبرز السليمة.

3. التعزيز الإيجابي

يعتبر التشجيع والإيجابية من أفضل الطرق لتحفيز الأطفال على استخدام الحمام بشكل منتظم. يجب تجنب العقاب أو الضغط على الطفل في هذا السياق، بدلاً من ذلك، يتم مكافأته عند استخدامه للحمام بشكل مستمر، سواء بالثناء أو بمكافآت صغيرة. يحتاج الطفل إلى الوقت للتكيف مع التغييرات، لذا يُفضل التحلي بالصبر وتقديم الدعم.

4. استخدام الأدوية (عند الحاجة)

إذا كانت التغييرات في النظام الغذائي والروتين اليومي غير كافية، قد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية مثل الملينات اللطيفة أو التحاميل أو الحقن الشرجية في الحالات التي تتطلب تخفيفاً سريعاً. لكن يجب أن تكون هذه العلاجات تحت إشراف طبي لتجنب استخدامها بشكل مفرط.

5. الوقاية من الإمساك على المدى الطويل

من الأفضل تعزيز العادات الصحية للأطفال منذ الصغر. اجعل من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وشرب الماء بكثرة، والنشاط البدني جزءاً من روتينهم اليومي. كما يجب مراقبة مستوى التوتر لدى الطفل، حيث أن القلق قد يكون عاملاً مهماً في تفاقم الإمساك.

6. دعم الأهل خلال مرحلة علاج الإمساك

تواجه العديد من العائلات تحديات عند التعامل مع الإمساك لدى أطفالهم، ولهذا فإن التواصل الجيد بين الطبيب والأهل يكون أساسياً. من خلال تقديم الدعم النفسي والعاطفي للأطفال، و يمكن تخفيف القلق لديهم وجعلهم يشعرون بالراحة في التعامل مع مشاكلهم الصحية.

الأسئلة الشائعة حول الإمساك لدى الأطفال

س: هل من الطبيعي أن يمر يوم كامل دون أن يتبرز الطفل؟

ج: نعم، إذا لم يكن الطفل يشعر بالألم وكان البراز لينًا. إذا استمر الإمساك لعدة أيام، يُنصح باستشارة الطبيب.

س: هل يمكن أن يسبب الإمساك ألمًا في المعدة عند الأطفال؟ 

ج: نعم، الانتفاخ والتقلصات هما من العلامات الشائعة لتراكم البراز.

س: متى يجب علي أخذ طفلي إلى الطبيب بسبب الإمساك؟ 

ج: إذا استمر الإمساك لأكثر من أسبوعين، مع وجود ألم، أو دم في البراز، يجب زيارة الطبيب.

س: ما هي الأطعمة التي تسبب الإمساك عند الأطفال؟ 

ج: الوجبات منخفضة الألياف، تناول الكثير من منتجات الألبان، والوجبات الخفيفة المعالجة قد تؤدي إلى الإمساك.

س: هل يمكن أن يتسبب التوتر أو التغييرات في الروتين في الإمساك؟ 

ج: نعم، قد يسبب التوتر العاطفي والتغييرات مثل بدء المدرسة أو السفر الإمساك.

الخاتمة:

الإمساك عند الأطفال هو حالة شائعة، مزعجة للطفل والأهل لكن يمكن التعامل معها. من خلال التعرف على الأعراض مبكرًا وفهم الأسباب المحتملة، يمكن للآباء مساعدة أطفالهم على تخفيف  الأعراض واستعادة راحتهم.  

في رويال ميديكال سنتر، نحن معكم لدعم صحة أطفالكم في كل خطوة نحو التعافي من الإمساك والصحة الجيدة والنمو السليم، مع رعاية ملكية، على يد أفضل الخبراء المختصين.

إذا كان طفلك يعاني من علامات الإمساك أو إذا كانت لديك مخاوف بشأن صحته الهضمية، لا تتردد في الاتصال بمركز رويال الطبي للحصول على استشارة طبيب الأطفال المختص لتضمن حصول طفلك على الرعاية المناسبة.

Call